فهرس الكتاب
والذي يظهر لي رجحانه ـ والعلم عند الله تعالىـ أنه لا يجوز تخدير الجاني بغير رضا المجني عليه، لأنا نتكلم عن القصاص، والقصاص لا يتحقق إلا من وجهين:
الوجه الأول: الإيلام، فينال الجاني حقه من الألم كما ناله المجني عليه.
الوجه الثاني: إتلاف العضو.
والأول لا يمكن مع التخدير، فإذا رضي المجني عليه بذلك، جاز، لأن الحق له، فكما يحق له إسقاط جميع حقه بالإجماع، فله إسقاط بعضه.
قال شيخنا محمد العثيمين [1] ـ رحمه الله ـ: لأن الجاني قد جنى على المجني عليه من وجهين:
الوجه الأول: الإيلام.
الوجه الثاني: إتلاف العضو فلا يمكن أن نبنجه.
وقال أيضاـ رحمه الله ـ في تبنيج الجاني: لا يجوز إلا إذا رضي من له الحق وإلا فلا [2] .
(1) هو: أبو عبدالله محمد بن صالح بن عثيمين التميمي، من كبار علماء عصره، له مؤلفات كثيره، منها الشرح الممتع على زاد المستقنع 6/ 65.وشرح العقيدة الواسطية، توفي ـ رحمه الله ـ سنة 1421 هـ. انظر ابن عثيمين الإمام الزاهد للدكتور/ ناصر الزهراني
(2) الشرح الممتع على زاد المستقنع 6/ 70، 6/ 217.