مريض، و المراد من إقامة القصاص المماثلة بالجاني، فلو أقيم عليه وهو مريض لأدى ذلك إلى المماثلة وزيادة، وفي هذا ظلم وتعدي عليه، ومعلوم أن من شروط استيفاء القصاص الأمن من الحيف [1] .
و قد ذهب إلى هذا جمهور أهل العلم من الحنفية [2] والمالكية [3] ... والحنابلة [4] والشافعية [5] في قول لهم، أنه لا يقام القصاص مع حر أو برد يضر بالجاني، ونص المالكية والشافعية على المرض.
في حين ذهب الشافعية في قول لهم، وابن قدامة [6] من الحنابلة، إلى عدم تأخير استيفاء القصاص، وقالوا:
لأن حقوق الآدميين مبنية على الضيق، بخلاف حقوق الله [7] .
الترجيح:
والذي يترجح عندي، هو القول الأول، لقوة ما استدلوا به، ثم إنه
(1) المغني 11/ 531.
(2) المبسوط 9/ 100.
(3) بداية المجتهدونهاية المقتصد 4/ 321، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 8/ 335، شرح مختصرخليل للخرشي 8/ 176.
(4) المغني 11/ 514 ـ 515، الإنصاف 9/ 485، حاشية الروض المربع 7/ 227.
(5) روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي 9/ 225،أسنى المطالب شرح روض الطالب 4/ 133،حاشيتا القليوبي وعميرة على كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين 4/ 187،نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 7/ 290.
(6) روضة الطالبين 9/ 225، حاشيتا قليوبي وعميرة 4/ 187.
(7) المغني 12/ 442.