فهرس الكتاب
حد ينتهي إليه، أو من غير مفصل كالقطع من نصف الساعد أو العضد أو الساق، فقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال ثلاثة:
القول الأول:
لا قصاص على الجاني بل عليه الدية، وإليه ذهب الحنفية [1] والحنابلة [2] ، وهوقول الليث بن سعد [3] [4] .
قال ابن قدامة- رحمه الله-: فإن كان من غير مفصل فلا قصاص فيه من موضع القطع بغير خلاف نعلمه [5] .
أدلة القول الأول:
1 -... ما روى نمران بن جارية [6] عن أبيه: أن رجلا ضرب رجلا على ساعده بالسيف فقطعها من غير مفصل، فاستعدى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر له بالدية، فقال يا رسول الله! إني أريد القصاص، فقال:
(1) المبسوط 26/ 135، بدائع الصنائع، 7/ 298.
(2) المغني 11/ 537، شرح منتهى الإرادات 6/ 59. كشاف القناع، 5/ 2933، الإنصاف 10/ 17.
(3) هو: الليث بن سعد بن عبدالرحمن، أبو الحارث، إمام أهل مصر في عصره، توفي سنة 175 هـ الكامل لابن الأثير 5/ 89.
(4) تفسير القرطبي 6/ 202.
(5) المغني، 11/ 537.
(6) هو: نمران بن جارية بن ظفر الحنفي الكوفي، قال أبو الحسن القطان: حاله مجهول، وقال صاحب ميزان الاعتدال في نقد الرجال: لا يعرف.
انظر: ميزان الاعتدال في نقد الرجال ص 7/ 48.