فهرس الكتاب
أنس [1] .
ثم أيضا هو قياس مع الفارق، لأن عظام الرأس من المتالف، فلا يصح القياس عليها.
3 -ولأن القطع ليس من مفصل فلا يؤمن فيه من الحيف [2] لأنه قد ينال ما دونه من لحم مما لا يعرف قدره [3] .
وأجيب عنه: بأنه يمكن إقامة القصاص من غير حيف ولا زيادة إذا قرر ذلك أهل الخبرة.
القول الثاني:
يقتص من الجاني من أقرب مفصل إلى محل الجناية، ويعطى المجني عليه حكومة الباقي، وهذا قول الشافعية [4] ، وأحد الوجهين عند الحنابلة [5] .
فمن قطعت ذراعه من نصف الساعد كان له أن يقتص من الكوع ويأخذ حكومة من نصف الساعد، والوجه الثاني عند الحنابلة، لا يجب له أرش قال الزركشي [6] :هذا أشهر الوجهين [7]
(1) فتح الباري 12/ 233.
(2) كشاف القناع: 5/ 2933.
(3) العناية شرح الهداية 10/ 234،فتح الباري 12/ 233.
(4) مغني المحتاج 4/ 28، المهذب، 2/ 192، 193.
(5) الإنصاف: 10/ 18.
(6) هو: بدر الدين أبو عبدالله محمد الزركشي، ولد - رحمه الله - بمصر سنة 745 هـ، فقيه، أصولي، محدث، أديب، توفي - رحمه الله - بمصر سنة 794 هـ، وله مصنفات منها: البحر في أصول الفقه، وشرح التنبيه للشيرازي، وشرح جمع الجوامع للسبكي.
انظر: معجم المؤلفين لعمر كحالة 9/ 121، 122.
(7) الإنصاف: 10/ 18.