فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 213

أنس [1] .

ثم أيضا هو قياس مع الفارق، لأن عظام الرأس من المتالف، فلا يصح القياس عليها.

3 -ولأن القطع ليس من مفصل فلا يؤمن فيه من الحيف [2] لأنه قد ينال ما دونه من لحم مما لا يعرف قدره [3] .

وأجيب عنه: بأنه يمكن إقامة القصاص من غير حيف ولا زيادة إذا قرر ذلك أهل الخبرة.

القول الثاني:

يقتص من الجاني من أقرب مفصل إلى محل الجناية، ويعطى المجني عليه حكومة الباقي، وهذا قول الشافعية [4] ، وأحد الوجهين عند الحنابلة [5] .

فمن قطعت ذراعه من نصف الساعد كان له أن يقتص من الكوع ويأخذ حكومة من نصف الساعد، والوجه الثاني عند الحنابلة، لا يجب له أرش قال الزركشي [6] :هذا أشهر الوجهين [7]

(1) فتح الباري 12/ 233.

(2) كشاف القناع: 5/ 2933.

(3) العناية شرح الهداية 10/ 234،فتح الباري 12/ 233.

(4) مغني المحتاج 4/ 28، المهذب، 2/ 192، 193.

(5) الإنصاف: 10/ 18.

(6) هو: بدر الدين أبو عبدالله محمد الزركشي، ولد - رحمه الله - بمصر سنة 745 هـ، فقيه، أصولي، محدث، أديب، توفي - رحمه الله - بمصر سنة 794 هـ، وله مصنفات منها: البحر في أصول الفقه، وشرح التنبيه للشيرازي، وشرح جمع الجوامع للسبكي.

انظر: معجم المؤلفين لعمر كحالة 9/ 121، 122.

(7) الإنصاف: 10/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت