قال الشوكاني: والحاصل أن القصاص ثابت في الجروح، وهي تشمل ما كان ذا مفصل وما كان غير ذي مفصل، إذا أمكن الوقوف على مقداره [2] .
وإذا لم يمكن أن يقتص من مكان الجناية أخذ من أدنى مفصل وللمجني عليه أرش الزائد كما هو قول الشافعية، وأحد الوجهين عند الحنابلة.
وهذا القول أولى ممن يقول يصار إلى الدية، لأنه يمكن أن يجري القصاص في بعض الجناية، وهذا لازم لأصحاب القول الأول لمن قال منهم ـ [3] : إذا جني بأعظم من الموضحة ـ [4] اقتص بموضحة وله أرش الزائد، فهنا كذلك، لما تعذر الاستيفاء من محل الجناية، استوفينا من أقرب مفصل، ونأخذ أرشًا للزائد.
قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله:
القول الراجح في هذه المسألة: إن أمكن القصاص من موضع القطع
(1) الفروع، لابن مفلح، 5/ 490 - 491.
(2) السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار 4/ 387.
(3) المغني 11/ 541.
(4) الموضحة هي: التي تصل إلى العظم وسميت موضحة لأنها أبدت وضح العظم وهو بياضه، المغني 12/ 158 ـ 159.