ثبت عن الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم أجمعين وذكر الخطابي [1] وغيره أنه روى عنهم [2] ، وجزم به البخاري عن أبي بكر وعمر وعلي [3] ، وقالت عائشة [4] ، - رضي الله عنها- لددنا [5] ، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه وجعل يشير إلينا:"لا تلدوني"،قال: فقلنا: كراهية المريض بالدواء، فلما أفاق قال: ألم أنهكن أن تلدوني؟ قال: قلنا: كراهية للدواء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يبقى أحد منكم إلا لد، وأنا أنظر إلا العباس [6] فإنه لم يشهدكم [7] أهـ
(1) هو: أبو سليمان أحمد بن محمد الخطابي البستي، ولد - رحمه الله - سنة 319 هـ، توفي - رحمه الله - سنة 388 هـ، وله مصنفات منها: معالم السنن في شرح سنن أبي داود، وأعلام الحديث، معجم المؤلفين 2/ 61.
(2) مختصر سنن أبي داود ومعه معالم السنن للخطابي 6/ 333 ـ 334.
(3) قال البخاري - رحمه الله - في صحيحه: وأقاد أبو بكر، وابن الزبير، وعلي، وسويد بن مقرن من لطمة، وأقاد عمر من ضَرْبةٍ بالدِّرَّة، وأقاد علي من ثلاثة أسواط، واقتص شريح من سوط وخموش. صحيح البخاري، كتاب الديات، باب: إذا أصاب قوم من رجل: هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم؟ رقم 6896 ..
(4) هي: عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وعن أبيها، أم المؤمنين، عالمة بأحكام الدين، توفيت سنة 58، الإصابة 4/ 348 ..
(5) اللدود بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم ولديدا الفم جانباه، وإنما أخذ اللدود من لديدي الوادي وهما جانباه، النهاية في غريب الحديث 4/ 245، لسان العرب 3/ 390.
(6) هو: العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، عم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، توفي سنة 32 هـ، الإصابة 2/ 271.
(7) رواه البخاري في كتاب الديات، باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات برقم 6886،ورواه أيضا في كتاب الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم، برقم 6897، واللفظ له، ورواه مسلم في كتاب السلام، باب كراهية التداوي باللدود، برقم 2213