فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 213

الٍمسألة فيما يلي:

أولا: لم نجد أحدا من فقهاء المسلمين القدامى، بحث تعويض المجني، عما فاته بسبب الجناية، بعد برئه والحكم عليه.

ثانيا: لم نجد أحدا من فقهاء المسلمين القدامى، بحث تعويض المجني عليه عن الفرص التي ضاعت عليه بسبب الجناية.

ثالثا: اختلف الفقهاء في تعويض المجني عليه عما فاته بسبب الجناية قبل البرء والحكم، مما كان يتكسب به من صناعة أو تجارة أو نحوها [1] .

القول الأول:

إن الجاني يضمن للمجني عليه ما فاته من نفقة، وإليه ذهب بعض الحنفية [2] وبعض المالكية [3] ،وهو المفتى به عند الحنفية [4] ، إلا أنه مقيد ليس على إطلاقه، فعند الحنفية بناء على ما استظهره ابن عابدين [5] مقيد بما يلي:

1 ـ إذا كان المجني عليه فقيرا.

2 ـ فيضمن له نفقته لا كسبه أو ما فاته، وفرق ظاهر بين النفقة

(1) انظر بحث الشيخ المطلق في مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالرياض، العدد السبعون صـ 315.

(2) رد المحتار على الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 6/ 562.

(3) شرح الزرقاني على مختصر خليل ومعه حاشية الرهوني 6/ 233

(4) حاشية ابن عابدين 6/ 562.

(5) محمد أمين بن عمر بن عبدالعزيز المعروف بابن عابدين، الحنفي، اشتغل بالتجارة، ثم انصرف للعلم، فأصبح إمام الحنفية في زمانه توفي سنة 1252 هـ معجم المؤلفين 9/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت