فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 91

فيجاب عنه بأن الله تعالى وصف الشراب بأعلى الصفات وهي التطهير.

2 -وقول جرير أجابوا عنه بقولهم: إنه حجة لنا لأنه قصد تفضيلهن على سائر النساء فوصف ريقهن بأنه مطهر يتطهر به لكمالهن وطيب ريقهن وامتيازه على غيره ولا يصح حمله على ظاهره فإنه لا مزية لهن في ذلك فإن كل النساء ريقهن طاهر بل البقر والغنم وكل حيوان غير الكلب والخنزير.

الماء الطهور يستعمل في رفع الحدث ويزال به النجس ويستعمل في العادات مثل الأكل والشرب ونحو ذلك.

والمراد بارتفاع الحدث: إزالة الوصف المانع من الصلاة باستعمال الماء الطهور في جميع البدن إن كان الحدث أكبر وإن كان حدثًا أصغر يكفي مروره على أعضاء الوضوء بنية وإن فقد الماء أو عجز عنه استعمل ما ينوب عنه وهو التراب على الصفة المأمور بها شرعًا.

والمراد بزوال الخَبَث: أي: زوال النجاسة من البدن والثوب والمكان.

أجمع العلماء على أن الطهارة من الحدث بنوعيه (الأكبر والأصغر) لا تكون إلا بشيئين:

الأول: أصل وهو: (الماء الطهور) .

الثاني: ما يقوم مقام الماء عند تعذر استعماله وهو: (التيمم بالصعيد الطاهر) .

والدليل على وجوب استعمال الماء عند القدرة على ذلك في الطهارة من الحدث بنوعيه قوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) .

وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير) رواه أبوداود والترمذي والبيهقي وأحمد والدارقطني وابن أبي شيبة وعبدالرزاق وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت