تقدم وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ماء زمزم لما شرب له"أخرجه أحمد وابن ماجة وفي سنده ضعف ولكن يشهد له الحديث الصحيح المتقدم والحمد لله) أهـ.
وسُئل الشيخ عبدالله الفقيه: عن حكم الاستنجاء بماء زمزم؟
فأجاب بقوله:(الاستنجاء بماء زمزم مجزئ بإجماع أهل العلم كما ذكر ذلك الماوردي وحكاه عنه النووي في المجموع.
ولكن نص كثير من الفقهاء على كراهة استعماله في مواضع الامتهان كإزالة النجاسة ويدخل في ذلك الاستنجاء وهو مع ذلك مجزئ وعلة الكراهة أنه ماء معظم مبارك قال ابن القيم: هو سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرًا وأحبها إلى النفوس وأغلاها ثمنًا وأنفسها عند الناس وهو هزمة جبريل وسقيا إسماعيل.
وأما الوضوء والغسل به فالصحيح جوازه بلا كراهة لما جاء في المسند وصححه الشيخ أحمد شاكر عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ"والله أعلم)أهـ.
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن غمس اليدين في الإناء قبل غسلهما خارجه عند الاستيقاظ من النوم فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده) رواه البخاري ومسلم إلا أن البخاري لم يذكر العدد.
والمراد باليد هنا: الكف دون ما زاد عليها لجريان العادة أن الذي يدخل في الإناء من اليد هو الكف.
والمراد بالإناء: هو إناء الوضوء كما ورد التصريح بذلك في رواية البخاري وهي: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده) ويلحق به إناء الغسل لأنه وضوء وزيادة.
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة أي - حُكم غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء - على قولين: