والنسائي وهو صحيح وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة رواه مسلم في صحيحه.
فعليه فإن الصحيح أنه لا حرج في الوضوء بفضل طهور المرأة ولو خلت به) أهـ.
اختلف العلماء في حُكم الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة على قولين:
القول الأول:
أنه ينجس إن كان أقل من قلتين تغير أم لم يتغير وهو قول للشافعى ورواية عن أحمد.
واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) .
وقالوا: إن الحديث يفهم منه أن الماء القليل يتنجس بوقوع النجاسة فيه والماء عام يشمل الجاري والراكد فيتنجس الجاري بوقوع النجاسة فيه.
وأُجيب عن ذلك: بأن حديث القلتين محمول على الواقف لأن الجاري لا يكون إلا كثيرًا فالأنهار والأودية لا تجري إلا إذا كانت مياهها كثيرة وفي الغالب تزيد عن القلتين وبهذا يكون الماء القليل الجاري كالكثير في الماء الراكد فلا يتنجس إلا بالتغير.
القول الثاني:
أنه لا ينجس إلا بالتغير سواء كان الماء قلتين أو أقل وهذا مذهب أبى حنيفة ومالك والقول الثاني للشافعى والرواية الثانية عن أحمد.
واستدلوا بما يلي:
1 -أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن بئر بضاعة وهي يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب فقال: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء)
والماء الجاري يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) لأن الماء عام يشمل الجاري والراكد فهو طهور إلا إذا تغير.
2 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) رواه البخاري.