فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 91

وقال النووي رحمه الله: (وهو الراجح من حيث الدليل وهو مذهب أكثر العلماء وليس للكراهية دليل يعتمد) أهـ.

وقال أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله: (لا نعلم دليلًا صحيحًا يمنع من استعمال الماء المشمس) أهـ.

وقال الشيخ حسام الدين موسى عفانة: (لم يرد في الشرع ما يمنع ذلك وما ورد من أحاديث وآثار في منع استعمال الماء المسخن أو المشمس وهو الذي يسخن عن طريق الشمس فكلها باطلة لا تصح ولا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذه الأحاديث الباطلة ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عائشة رضي الله عنها عن تشميس الماء وقال لها:"لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص"فهذا الحديث مكذوب وفي سنده كذاب كما ذكره أهل الحديث انظر التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر وقد ذكر ابن الجوزي حديث عائشة في الموضوعات أي الأحاديث المكذوبة.

ومثله ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: (نهى رسول الله أن نتوضأ بالماء المشمس أو نغتسل فيه) وفيه راو يضع الحديث كما قال ابن حبان انظر التلخيص الحبير ومثله ما روي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تغتسلوا بالماء الذي يسخن في الشمس فإنه يعدي من البرص"وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال العقيلي: لا يصح في الماء المشمس حديث مسند.

وذكر الشوكاني أحاديث الماء المشمس في كتابه:"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة"وحكم الألباني على حديث عائشة في الماء المشمس بأنه موضوع أي مكذوب وذكر طرقه وفصل الكلام عليها في كتابه إرواء الغليل فالذي يظهر أنه إن ثبت أن فيه ضررا على البدن كره من هذه الجهة وإلا فلا يكره) أهـ.

اختلف العلماء في حُكم الماء المسُخن بنجاسة:

فقيل: يجوز استعماله بلا كراهة وهو مذهب الحنفية والشافعية.

وقيل: يكره وهو مذهب المالكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت