فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 91

الشرط الثاني:

أن يقع التشميس في البلاد الشديدة الحرارة دون الباردة والمعتدلة فإن تأثير الشمس فيهما ضعيف ولا فرق بين أن يقصد التشميس أو لا لوجود المحذور ولا يكره المشمس في الحياض والبرك.

وهذه الكراهة طبية لا شرعية لأنها لا تمنع من إكمال الوضوء أو الغسل بخلاف ما لو كانت كراهته لشدة حرارته فإنها شرعية والفرق بين الكراهتين: أن الشرعية يثاب على ترك استعماله بخلاف الطبية.

الترجيح:

قال ابن حزم رحمه الله: (ليس في الماء المشمس خبر صحيح ولا ضعيف وورد أثر عن عمر باسناد لا بأس به والشافعي إنما كرهه من جهة الطب وقد كان عالمًا به: قال الشافعي:(ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطب) فالعجب من الشافعية إذ أخذوا قوله هذا حكمًا وجعلوه مكروهًا شرعًا ولا حجة لهم وقد يخطئ الطبيب.

وقد نص الشافعي في الأم على أنه إنما كرهه من جهة الطب ولم يدع أنه اعتمد فيه على ... حديث) أهـ.

وقال ابن القيم رحمه الله: (ولا يصح في الماء المسخن بالشمس حديث ولا أثر ولا كرهه أحد من قدماء الأطباء ولا عابوه) أهـ.

وقال ابن قدامة رحمه الله: (ولا تكره الطهارة بالماء المشمس وقال الشافعي تكره الطهارة بماء قصد إلى تشميسه في الأواني ولا أكرهه إلا من جهة الطب لما روي عن عائشة رضي الله عنها قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سخنت له الماء في الشمس فقال:"لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص"واختاره أبوالحسن التميمي ولنا أنه سخن بطاهر أشبه ما في البرك والأنهار وما سخن بالنار وما لم يقصد تشميسه فإن الضرر لا يختلف بالقصد وعدمه والحديث غير ثابت يرويه خالد بن إسماعيل وهو متروك الحديث وعمر بن محمد الأعسم وهو منكر الحديث قاله الدارقطني قال: ولا يصح عن الزهري وحكي عن أهل الطب أنهم لا يعرفون لذلك تأثيرا في الضرر) أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت