فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 91

وكذلك وجه إليها سؤلًا حول هذا الموضوع وهذا نصه:

في هذه الأيام تجمع المياه النازلة في المجاري مع النجاسات في بعض البلدان وتكرر لتعود للبيوت مرة ثانية هل طهر عين النجاسة في هذه المياه؟.

الجواب:

(الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد: الأصل في الماء الطهارة وما ذكرت من مياه المجاري إنما صارت متنجسة بما خالطها من البول والغائط ونحوهما فإذا كررت وخلصت من النجاسة وزال منها ريح النجاسة وطعمها ولونها صارت طاهرة و إلا فهي متنجسة بما بقي فيها من آثار النجاسة ومظاهرها وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم) أهـ.

الماء المستعمل هو: الماء المنفصل أو المتساقط من أعضاء المتوضئ أو المغتسل.

وليس هو الماء الذي فضل وبقي بعد الوضوء أو الاغتسال في الإناء الذي يُغترف منه لأن هذا الماء يطلق عليه (فضل الماء أو الاغتسال) أي الماء الذي تبقي في الإناء الذي يُغترف منه بعد الوضوء أو الاغتسال سواء كان المتوضئ أو المغتسل رجل أو امرأة.

فهناك فرق بين الماء المستعمل في طهارة الحدث وبين الماء المتبقي في الإناء الذي يغترف منه للطهارة من الحدث ولكل منهما حكمه وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله فيما بعد.

حُكم الماء المستعمل:

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى:

هل الماء المستعمل طاهر أم نجس؟

هذه المسالة فيها خلاف بين العلماء على قولين:

القول الأول:

أنه طاهر وبه قال عامة الفقهاء سلفًا وخلفًا وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد ورواية عن أبي حنيفة هي المشهورة عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت