ومن المسائل والأحكام التي تتعلق بالمياه ما يلي:
المياه في اللغة: جمع ماء والماء معروف والهمزة فيه مبدلة من الهاء وأصله موه بالتحريك تحولت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا ثم أبدلت الهاء همزة.
ويُجمع على أمواه جمع قِلة وعلى مياه جمع كثرة مثل جمل وأجمال وجِمال.
قال الرازي: (الماء معروف والهمزة فيه مُبدلة من الهاء في موضع اللام وأصله مَوَهٌ بالتحريك لأن جمعه أَمْواهٌ في القلة ومِياهٌ في الكَثرة مثل جمل وأجمال وجِمال والذاهب منه الهاء لأن تصغيره ... مُوَيْهٌ) أهـ.
وفي الاصطلاح: الماء جسم لطيف سيال به حياة كل نامٍ.
خُلق الماء طهورًا أي طاهرًا في نفسه ومطهرًا لغيره قال الله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) .
وقال تعالى: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ) .
والطهور بفتح الطاء على وزن فعول وفعول: اسم لما يفعل به الشيء.
فالطهور بالفتح: اسم لما يتطهر به والسحور بالفتح: اسم للطعام الذي يتسحر به وأما طهور وسحور بالضم فهو الفعل.
وهذا الماء يطلق عليه أيضًا (ماء مطلق) لأنه عاري عن القيود والإضافة اللازمة.
فخرج بقول (عاري عن القيود) قوله تعالي: (مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) وقوله: (مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ) وخرج بقول (والإضافة اللازمة) ماء الورد وماء الزعفران والماء المعتصر من الشجر أو الثمر لأنها مياه مقيدة بقيد لازم لا يطلق الماء عليه بدونه واحترز بالإضافة اللازمة عن الإضافة غير اللازمة كماء النهر وماء البحر ونحو ذلك لأن هذه الإضافة لا تخرج الماء عن كونه طاهرًا مطهرًا لبقاء الإطلاق
عليه وتستعمل بدونها فهي مياه مطلقة.