فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 91

وأوكد من هذا قوله صلى الله عليه وسلم في ذيول النساء إذا أصابت أرضا طاهرة بعد أرض خبيثة:"تلك بتلك"وقوله:"يطهره ما بعده"وهذا هو أحد القولين في مذهب أحمد ... وغيره) أهـ.

وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: (إزالة النجاسة ليست مما يُتعبد به قصدًا أي أنها ليست عبادة مقصودة وإنما إزالة النجاسة هو التخلي من عين خبيثة نجسة فبأي شيء أزال النجاسة وزالت وزال أثرها فإنه يكون ذلك الشيء مطهِّرًا لها سواء كان بالماء أو بالبنزين أو أي مزيل يكون فمتى زالت عين النجاسة بأي شيء يكون فإنه يُعتبر ذلك تطهيرًا لها حتى إنه على القول الراجح الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية لو زالت بالشمس والريح فإنه يطهر المحل لأنها كما قلت: هي عين نجسة خبيثة متى وجدت صار المحل متنجِّسًا بها ومتى زالت عاد المكان إلى أصلة أي إلى طهارته فكل ما تزول به عين النجاسة وأثرها إلا إنه يُعفى عن اللون المعجوز عنه فإنه يكون مطهِّرًا لها) أهـ.

وقال أيضًا رحمه الله:(ذهب أبوحنيفة رحمه الله إلى أن الشمس تطهر المتنجس إذا زال أثر النجاسة بها وأن عين النجاسة إذا زالت بأي مزيل طهر المحل وهذا هو الصواب لما يلي:

1 -أن النجاسة عين خبيثة نجاستها بذاتها فإِذا زالت عاد الشيء إلى طهارته.

2 -أن إزالة النجاسة ليست من باب المأمور بل من باب اجتناب المحظور فإِذا حصل بأي سبب كان ثبت الحكم ولهذا لا يشترط لإزالة النجاسة نية فلو نزل المطر على الأرض المتنجسة وزالت النجاسة طهرت ولو توضأ إِنسان وقد أصابت ذراعه نجاسة ثم بعد أن فرغ من الوضوء ذكرها فوجدها قد زالت بماء الوضوء فإن يده تطهر ... ) أهـ.

الماء الطهور يندرج تحته من الأنواع ما يأتي:

1 -ماء السماء أي النازل منها يعني: (ماء المطر وماء الثلج والبرد بعد الذوبان) لقول ... الله تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) وقوله تعالى (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت