فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 91

فأطلق الغسل ولم يقيده بالماء وتقييده بالماء يحتاج إلي دليل.

2 -عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك) رواه البخاري.

3 -ولأن إزالة النجاسات ليست من باب المأمور بل من باب اجتناب المحظور فإذا حصل بأي سبب ثبت الحكم ولأن المقصود هو إزالة عين النجاسة فمتي زالت بأي مزيل طاهر غير الماء مثل الخل أو البنزين أو الصابون أو بتأثير الشمس أو الريح ونحو ذلك صار المحل المتنجس طاهرًا لأن ... (الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا فإذا زالت العلة زال الحكم وإذا وجدت العلة وجد ... الحكم) وهذه قاعدة من قواعد الأصول فإذا زالت النجاسة بأي مزيل طاهر فإن المحل يعود إلي حكمه الأصلي وهو الطهارة.

وأما ذكر الماء في التطهير في الأدلة فلا يدل تعيينه على تعينه لأن تعيينه لكونه أسرع في الإزالة وأيسر على المكلف.

الترجيح:

رجح القول الثاني شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ورجحه الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (العلماء اختلفوا في النجاسة إذا أصابت الأرض وذهبت بالشمس أو الريح أو الاستحالة هل تطهر الأرض على قولين: أحدهما: تطهر وهو مذهب أبي حنيفة وأحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد وهو الصحيح في الدليل.

فإنه ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:"كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك".

وفي السنن أنه قال:"إذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن كان فيهما أذى فليدلكهما في التراب فإن التراب لهما طهور"وكان الصحابة كعلي بن أبي طالب وغيره يخوضون في الوحل ثم يدخلون يصلون بالناس ولا يغسلون أقدامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت