وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: (أهل العلم مجمعون على أن الماء إذا أصابته النجاسة فغيرت ريحه أو طعمه أو لونه صار نجسًا وإن لم تغيره فهو باق على طهوريته إلا إذا كان دون القلتين فإن بعضهم يرى أن ينجس وإن لم يتغير والصحيح أنه لا ينجس إلا بالتغير لأن النظر والقياس يقتضي ذلك فإنه إذا تغير بالنجاسة فقد أثرت فيه خبثًا فإذا لم يتغير بها فكيف يجعل له حكمها؟) أهـ.
الجواب:
نعم يمكن تطهير الماء المُتنجس ولتطهيره ثلاثة طرق:
أحدها: إذا كان هذا الماء النجس قليلًا أي دون القلتين فتطهيره يكون بالمكاثرة بقلتين طاهرتين إما أن يُصب فيه أو ينبع فيه فيزول بهما تغيره إن كان متغيرًا وإن لم يكن متغيرًا طهر بمجرد المكاثرة.
الثاني: إذا كان هذا الماء النجس قلتين فيطهر بأمرين:
الأمر الأول: المكاثرة.
الأمر الثاني: يترك حتى يزول تغيره بطول مكثه.
الثالث: إذا كان هذا الماء النجس أكثر من قلتين فتطهيره بأحد أمور ثلاثة:
المكاثرة أو أن يزول تغيره بطول مكثه أو أن ينزح منه ما يزول به التغير ويبقي بعد ذلك قلتان فصاعدًا.
قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: (والصحيح: أنه إذا زال تغير الماء النجس بأي طريق كان فإنه يكون طهورًا لأن الحكم متى ثبت لعلة زال بزوالها وأي فرق بين أن يكون كثيرًا أو يسيرًا فالعلة واحدة متى زالت النجاسة فإنه يكون طهورًا وهذا أيضًا أيسر فهمًا وعملًا) أهـ
وكذلك أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله عندما سُئلت عن حكم تطهير مياه المجاري بواسطة الطرق الفنية الحديثة لأعمال التنقية ووسائل الترشيح والتطهير المختلفة.