فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 91

أخرجت أو لم تخرج؟ فإنه يبقى نجسًا فيعمل بالأصل وإذا شك في نجاسة الماء أو طهوريته فإنه يعمل بالأصل فإن كان يعلم أنه طهور وأن النجاسة هي التي طرأت ولا يدري هل طرأت أو لم تطرأ فإنه يعتبره طهورًا وكذلك إذا كان يعلم أن الماء نجس لكن شك هل طهر هذا الماء أو لم يطهر فإنه يبقى نجسًا بناءً على الأصل) أهـ.

مسألة:

إن أخبره عدل بنجاسة الماء وعين السبب وجب قبول خبره وذلك كما لو قال له المسلم العدل (حرًا أو عبدًا ذكرًا أو أنثى أو خنثى) هذا الماء الذي في الإناء نجس لأن الكلب ولغ فيه فانه يجب عليه قبول خبره ويحرم استعمال هذا الماء في الطهارة لأنه بين السبب ونحو ذلك.

الاشتباه هو مصدر اشتبه يقال: اشتبه الشيئان وتشابها إذا أشبه كل واحد منهما الآخر كما يقال: اشتبه عليه الأمر أي اختلط والتبس لسبب من الأسباب.

فمثلًا إذا اختلطت الأواني اختلاط مجاورة وكان في بعضها ماء طهور وفي البعض الآخر ماء نجس واشتبه الأمر على الشخص ولا قدرة له على إيجاد ماء آخر طهور غير الذي في بعضها وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على خمسة أقوال:

القول الأول:

يجب عليه الاجتهاد والتحري لمعرفة الطهور منها فإذا اجتهد وغلب على ظنه طهورية أحدها بعلامة تظهر جاز له التطهر به وإلا فلا وبهذا قال جمهور الشافعية وبعض المالكية.

واستدلوا بقوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) وهذا واجد للماء فلم يجز التيمم ووجب الاجتهاد وبأن التطهر شرط من شروط صحة الصلاة يمكن التوصل إليه بالاجتهاد فوجب قياسًا على القبلة وعلى الاجتهاد في الأحكام وفي تقويم المتلفات وإن كان قد يقع في الخطأ.

القول الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت