فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 91

يجب عليه الاجتهاد والتحري إذا كان عدد أواني الماء الطهور أكثر من عدد أواني النجس فإن كان عدد أواني الماء الطهور مساويًا لعدد أواني النجس أو أقل لا يجوز له التحري بل يتيمم وبهذا قال الحنفية وبعض الحنابلة.

واستدلوا بحديث الحسن بن علي رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) وكثرة النجس تريب فوجب تركه والعدول إلى ما لا ريب فيه وهو التيمم وبأن الأصول مقررة على أن كثرة الحرام واستواء الحلال والحرام يوجب تغليب حكمه في المنع كأخت أو زوجة اختلطت بأجنبية.

وبالقياس على ما لو اشتبه ماء وبول فإنه لا يجتهد فيه بل يتيمم.

القول الثالث:

لا يجوز التحري في المياه المختلطة عند الاشتباه مطلقًا بل يترك الجميع ويتيمم وهو أحد قولي سحنون من المالكية وبه قال أبو ثور والمزني من الشافعية وأحمد وأكثر أصحابه.

واستدلوا بأنه إذا اجتهد قد يقع في النجس وأنه اشتبه طاهر بنجس فلم يجز الاجتهاد فيه كما لو اشتبه ماء وبول.

ثم اختلف هؤلاء فيما بينهم: فقال أحمد في إحدى الروايتين: لا يتيمم حتى يريق الماء لتحقق عدم الماء.

وقال سحنون وأبوثور والمزني: يتيمم وإن لم يرقه لأنه كالمعدوم.

القول الرابع:

يتوضأ ويصلي بعدد النجس وزيادة إناء وبهذا قال ابن الماجشون وهو القول الثاني لسحنون واستدلوا بأن الشخص في هذه الحالة معه ماء محقق الطهارة ولا سبيل إلى تيقن استعماله إلا بالتوضؤ والصلاة بعدد النجس وزيادة إناء فلزمه ذلك.

القول الخامس:

يجوز التطهر بأيها شاء بلا اجتهاد ولا ظن وهو وجه للشافعية واستدلوا بأن الأصل طهارة الماء في كل الأواني.

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت