فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 91

وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: (القول الصحيح الذي تطمئن إليه النفس هو أن(ما تغير بنجاسة فهو نجس وما لم يتغير فهو طهور) سواء كان جاريا ً أم راكدًا) أهـ.

الماء الدائم: هو الماء الباقي الذي له ما يُغذيه ولكنه لا يجري على وجه الأرض مثل: مياه الآبار

والماء الراكد: هو الماء الذي ليس له ما يُغذيه ولا يجري على وَجْه الأرض مثل: مياه البرك والمستنقعات.

وقد ذُكِر غير ذلك في الفرق بينهما.

ولكن كلا اللفظين مراده: أن هذا الماء ثابت ومستقر ولا ينتقل من مكانه بالجريان.

وقد نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن التبول أو الاغتسال في هذا الماء.

فعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: (نهى أن يُبال في الماء الراكد) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) رواه البخاري.

ورواه أبوداود بلفظ: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة) .

والفرق بين رواية البخاري: «ثم يغتسل فيه» ورواية مسلم: «ثم يغتسل منه» ورواية أبي داود: «ولا يغتسل فيه من الجنابة» أن رواية البخاري تفيد النهي عن الاغتسال بالانغماس في الماء الذي بال فيه أي: كيف يبول في ماء وهو يحتاجه للغسل أو غيره؟!

ورواية مسلم تفيد النهي عن أن يتناول منه في إناء ويغتسل خارجه وكل منهما تفيد ما تفيده الرواية الأخرى فرواية (فيه) تدل على معنى الانغماس بالنص وعلى منع التناول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت