فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 91

فأمر الشارع الحكيم بالعدول إلى التيمم في حالة عدم وجود الماء ولو وجد غيره من المائعات والسوائل ولو كان ثََّم مائع غيره يجوز التطهر به لنقل إليه فدل هذا علي أنه عند عدم الماء ينتقل إلي البدل وهو التيمم ولا ينتقل إلي غيره من المائعات لعدم وجود ما يدل علي ذلك.

فكل شيء سوى الماء من المائعات لا تحصل به الطهارة من الحدث كالخل والبنزين والعصير والليمون وما شابه ذلك.

أما دليل وجوب (التيمم) بالصعيد الطاهر وهو (بدل عن الطهارة بالماء) إذا تعذر استعمال

الماء في جميع أعضاء الطهارة أو بعضها لعدم وجوده أو لخوف ضرر باستعماله مع وجوده.

قوله تعالي: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ... ) .

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا معتزلًا لم يصل في القوم فقال: يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك) رواه البخاري.

وعن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه قال: (جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني أجنبت فلم أصب الماء فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت فصليت فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك هكذا فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه) رواه البخاري ومسلم.

وهذا هو التيمم عند تعذر استعمال الماء.

والمقصود بالنجاسة هنا النجاسة الحسية وتنقسم هذه النجاسة إلي قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت