وقيل: سُمي مطلقًاَ لأن الماء إذا اطلق انصرف اللفظ إليه.
وقيل: هو الذي لم يضف إلي شئ من الأمور التي تخالطه فإن خالطه شئ أوجب إضافته إليه.
اختلف العلماء في تقسيم المياه من حيث التقسيم الإجمالي على قولين:
القول الأول:
أنه ينقسم إلي قسمين: (طهور ونجس) ولا يوجد ماء وسيط بين هذين النوعين وهذا قول الحسن البصري وسفيان الثوري ورواية عند الحنابلة.
القول الثاني:
أنه ينقسم إلي ثلاثة أقسام: (طهور وطاهر ونجس) وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة وهي التي عليها أكثر المتأخرين من الحنابلة.
أدلة القول الأول:
1 -قوله تعالى: (وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً) .
قالوا: كلمة (ماء) نكرة في سياق النفي فتعم كل ماء سواء كان مطلقًا أو مقيدًا مستعملًا أو غير مستعمل فيخرج بذلك الماء النجس ويبقي ما عداه على أنه طهور.
2 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الماء طهور لا ينجسه شيء) رواه أبوداود والترمذي والنسائي والبيهقي والدارقطني وأحمد وابن أبي شيبة وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
قالوا: هذا الحديث أثبت قسمًا من الماء وهو الماء الطهور والإجماع أثبت القسم الآخر وهو الماء النجس وبقي الماء الطاهر ولا يوجد دليل على ثبوته فيكون الماء قسمين: طهور ونجس ولا ثالث لهما.