فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 91

غير نوم وهذا مذهب جمهور العلماء وحكى عن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى رواية أنه إن قام من نوم الليل كره كراهة تحريم وان قام من نوم النهار كره كراهة تنزيه ووافقه عليه داود الظاهري اعتمادًا على لفظ المبيت في الحديث وهذا مذهب ضعيف جدًا فإن النبي صلى الله عليه وسلم نبه على العلة بقوله صلى الله عليه وسلم: (فإنه لا يدري أين باتت يده) ومعناه أنه لا يأمن النجاسة على يده وهذا عام لوجود احتمال النجاسة في نوم الليل والنهار وفي اليقظة وذكر الليل أولا لكونه الغالب ولم يقتصر عليه خوفًا من توهم أنه مخصوص به بل ذكر العلة بعده ... ) أهـ.

واختار هذا القول الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله باز والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمهما الله لعموم النهي في نوم الليل والنهار لأنه لا فرق بينهما في الحكم.

القول الثالث:

أن الحكم ليس مخصوصًا بالقيام من النوم بل المعتبر فيه الشك في نجاسة اليد فمتى شك في نجاستها كره له غمسها في الإناء قبل غسلها سواء قام من نوم الليل أو نوم النهار أو شك في نجاستها من غير نوم وأما إذا تيقن طهارتها فوجهان الأصح منهما عند الشافعية أنه لا كراهة في غمس اليد إن شاء غمس يده ولو لم يغسلها وإن شاء غسل قبل الغمس لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر النوم ونبه على العلة وهي الشك فإذا انتفت العلة انتفت الكراهة.

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول:

أنه طهور (باق على طهوريته) وهو مذهب جمهور العلماء أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية عنه وبه قال الظاهرية.

لان الماء قبل الغمس كان طهورًا فيبقى على الأصل ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن غمس اليد كان لوهم النجاسة فالوهم لا يزيل الطهورية كما لم يزل الطهارة وإن كان تعبدًا اقتصر على مورد النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت