فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 91

واستدل الأولون بأدلة كثيرة.

منها: ما رواه أبوداود والترمذي وحسنه"الماء طهور لا ينجسه شيء"وأجابوا عن حديث الباب بأن النهى لتكريهه على السقاة والواردين لا لتنجيسه والحق ما ذهب إليه الأولون فإن مدار التنجس على التغير بالنجاسة قل الماء أو كثر هذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

ومن هذا نعلم أن الراجح أيضًا طهورية الماء المغتسل فيه من الجنابة وإن قل خلافًا للمشهور من مذهبنا ومذهب الشافعي من أن الاغتسال يسلبه صفة الطهورية ما دام قليلًا) أهـ.

وقال أيضًا رحمه الله:(نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الدائم الذي لا يجرى كالخزانات والصهاريج والغدران في الفلوات والموارد التي يستسقى منها الناس لئلا يلوثها عليهم ويكرهها لأن هذه الفضلات القذرة سبب في انتشار الأمراض الفتاكة.

كما نهى عن الاغتسال بغمس الجسم أو بعضه في الماء الذي لا يجرى حتى لا يكرهه ويوسخه على غيره بل يتناول منه تناولًا وإذا كان المغتسل جنبًا فالنهى أشد فإن كان الماء جاريًا فلا بأس من الاغتسال فيه والتبول مع أن الأحسن تجنيبه البول لعدم الفائدة في ذلك وخشية التلويث وضرر الغير)أهـ.

الماء المشمس: هو الماء المسخن بتأثير الشمس.

قال أحمد بن حمزة بن شهاب الدين الرملي الشهير بالشافعي الصغير: (وضابط المشمس أن تؤثر فيه السخونة بحيث تفصل من الإناء أجزاء سمية تؤثر في البدن لا مجرد انتقاله من حالة لأخرى بسببها) .

وحُكمه أنه طاهر في نفسه لأنه لم يلق نجاسة ومطهر لغيره أي يرفع الحدث ويزيل النجس لبقاء إطلاق اسم الماء عليه وهذا باتفاق العلماء.

ولكن اختلف الفقهاء في حكم استعماله على قولين:

القول الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت