فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 91

جواز استعماله مطلقًا من غير كراهة سواء أكان هذا الاستعمال في البدن أم في الثوب.

وبهذا قال الحنابلة وجمهور الحنفية وهو قول لبعض فقهاء المالكية والشافعية وهو مذهب الظاهرية

القول الثاني:

كراهة استعماله: وهو ما ذهب إليه المالكية في المعتمد عندهم والشافعية في المذهب وبعض الحنفية.

وقالوا: إن كراهته من جهة أنه يورث البرص.

وقالوا أيضًا: إن الشمس بحدتها تفصل منه زهومة تعلو الماء فإذا لاقت البدن بسخونتها خيف أن تقبض عليه فيحتبس الدم فيحصل البرص.

واستدلوا بحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سخنت ماء في الشمس فقال: (لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص) رواه الدارقطني وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله.

وعن أنس أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تغتسلوا بالماء الذي يسخن في الشمس فإنه يعدي من البرص"رواه العقيلي وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله.

وعن عمر رضي الله عنه أنه كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال: (يورث البرص) رواه الشافعي وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله.

والكراهة عند القائلين بها إنما تكون بشرطين:

الشرط الأول:

أن يكون التشميس في الأواني المنطبعة كالنحاس والحديد والرصاص لأن الشمس إذا أثرت فيها خرج منها زهومة تعلو على وجه الماء فإذا لاقت البدن بسخونتها خيف أن تقبض عليه فيحتبس الدم فيحصل البرص ولا يتأتى ذلك في أواني الخزف وغيرها لفقد العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت