فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 91

القول الأول:

أنه مستحب وهو مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن أحمد وبه قال عطاء والأوزاعي وإسحاق وابن المنذر.

لأن آية الوضوء: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ ... ) لم تذكر غسل الكفين من بين الفروض والواجبات ولأن قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده) يدل على الاستحباب لتعليله بما يقتضي ذلك وهو أن طهارة اليد متيقنة ونجاسة اليد مشكوك فيها والشك لا يقضي علي اليقين ولا يؤثر فيه.

قال ابن دقيق العيد رحمه الله: (الأمر وإن كان ظاهره الوجوب إلا أنه يصرف عن الظواهر لقرينة ودليلة وقد دل الدليل وقامت القرينة ههنا فإنه صلى الله عليه وسلم علل بأمر يقتضي الشك وهو قوله:"فإنه لا يدري أين باتت يده؟"والقواعد تقتضي أن الشك لا يقتضي وجوبًا في الحكم إذا كان الأصل المستصحب على خلافه موجودًا والأصل: الطهارة في اليد فلتستصحب) أهـ.

القول الثاني:

أنه واجب وهو مذهب أحمد في الرواية الأخرى وبه قال الظاهرية ومروي عن ابن عمر وأبي هريرة والحسن البصري.

وذلك للأمر الوارد في الحديث السابق وأمره صلى الله عليه وسلم يقتضي الوجوب.

الترجيح:

رجح القول الثاني شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو وجوب غسل الكفين قبل إدخالهما في الإناء عند القيام من النوم ورجحه أيضًا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ والشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين ... والشيخ عبدالله بن عبد العزيز بن عقيل رحمهم الله جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت