الأول: أنه لو فعل ذلك لكان يخرج من كل وضوء وهو شاك فيه ولا يصح التردد في النية.
الثاني: أنه إذا توضأ وضوءًا كاملًا من الأول وقدرنا أنه هو الطهور ثم توضأ وضوءًا كاملًا من الثاني الذي هو الطاهر فربما يجزم في الوضوء الأول أو يغلب على ظنه أنه استعمل الطهور في غسل اليدين والطاهر في غسل الوجه وفي الوضوء الثاني أنه استعمل الطاهر في غسل اليدين والطهور في غسل الوجه فيكون غسل الوجه الذي حصلت به الطهارة بعد غسل اليدين وذلك إخلال بالترتيب.
ولا يقال: إنه باجتماعهما حصل اليقين لأن أحدهما حين فعله له كان شاكًا فيه غير متيقن ويصلي صلاة واحدة.
وقال بعض العلماء: يتوضأ أولًا ثم يصلي ثم يتوضأ ثانيًا ثم يصلي لأجل أن يتيقن بالفعلين أنه توضأ وضوءًا صحيحًا وصلى صلاة صحيحة.
وأما على القول الراجح فهذه المسألة ليست واردة أصلًا لأن الماء لا يكون طاهرًا بل إما طهورًا وإما نجس) أهـ.
أخي الحبيب:
أكتفي بهذا القدر وأسأل الله عز وجل أن يكون هذا البيان شافيًا كافيًا في توضيح المراد وأسأله سبحانه أن يرزقنا التوفيق والصواب في القول والعمل.
وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زلل فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان والله الموفق وصلي اللهم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين.
أخوكم
أبومعاذ / عبدرب الصالحين أبوضيف العتموني
وشهرته / عبدربه
العنوان
محافظة سوهاج / مركز طما / قرية العتامنة (بجوار الوحدة الصحية)
رقم المحمول: 01002889832 - 01144316595