فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 714

فقال أبان ( أنزلت أرضا برها كترابها ** والفقر مضربه بقصر الجنبذ )

645 -حدثني أبو غسان قال أصاب الناس مرض بالمدينة فخرجت أعرابية بولدها وجعلت تقول ( يا رب باعد عني من ضرار ** من مسجد الرسول ذي المنار )

646 -قال وأخبرني عبد العزيز بن عمران عن محرز بن جعفر قال وفد حسان بن ثابت رضي الله عنه على الحارث بن عمر بن أبي شمر فأكرمه وحباه وأصاب عيشا فقال ( يُغدى علي بإبريق ومسمعة ** إن الحجاز حليف الجوع والبؤس )

647 -قال وحدثني عبد العزيز بن عمران قال قدم لبيد إلى المدينة فأقام بها سنة في بني النضير فخرج كأنه نصل قدح فقال له بنو جعفر يا لبيد خرجت من عندنا كالجمل الحجون ورجعت إلينا كالقدح السفون فأنشأ يقول ( يقول بنو أم البنين وقد بدا ** لهم زور جنبي من قميصي ومن جلدي ) ( دفعناك في أرض الحجاز كأنما ** دفعناك فحلا فوقه قزع اللبد ) ( فصافحت حماه وداء ضلوعه ** وخالطت عيشا مسه طرف الحصد ) ( فأُبت ولم تعرفك إلا توهُّما ** كأنك نضو من مزينة أو نهد )

648 -حدثني مصعب بن عبد الله بن مصعب قال قالت امرأة لجبهاء الأشجعي يا جبهاء انطلق بنا ننزل المدينة حتى تفرض وتقيم بها فأقبل بولده وبإبله ليبيعها ويقدم المدينة فلما أوفى على الحرة وأشرف على المدينة تذكرت إبله أوطانها فكرت راجعة فجعل يدورها نحو المدينة وتأبى فأقبل على امرأته فقال ما جعل هذه الإبل أنزع إلى أوطانها منا نحن أحق بالحنين منها أنت طالق إن لم ترجعي وفعل الله بك وردها ثم خلف بأقتابها يزجرها نحو بلاده وأنشأ يقول ( قالت أنيسة بع بلادك والتمس ** دارا بيثرب ربة الأجسام ) ( تكتب عيالك في العطاء وتفترض ** وكذلك يفعل حازم الأقوام ) ( فهممت ثم ذكرت ليل لقاحنا ** بلوى عنيزة أو بقف بشام ) ( إذ هن عن حسبي مذاود كلما ** نزل الظلام بعصبة أعتام ) ( إن المدينة لا مدينة فالزمي ** حِقف الستار وقبة الأرحام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت