703 -حدثنا أحمد بن عيسى قال وحدثنا عبد الله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب أن صفوان بن المعطل ضرب حسان بن الفريعة بالسيف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في هجاء هجاه حسان فلم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم يده قال حسان حين برئ القود فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيده وقال إنك قلت قولا شينا وعقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جرحه ذلك
704 -حدثنا علي بن أبي هاشم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن إسحاق قال وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن ثابت بن قيس بن شماس أخا بني الحارث بن الخزرج وثب على صفوان حين ضرب حسان فجمع يده إلى عنقه بحبل ثم انطلق إلى دار الحارث بن الخزرج فلقيه عبد الله بن رواحة فقال ما هذا قال ما أعجبك ضرب حسان بالسيف فوالله ما أراه إلا قد قتله فقال له عبد الله هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا مما صنعت قال لا قال والله لقد اجترأت ثم قال أطلق الرجل فأطلقه ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فدعا حسان وابن المعطل فقال ابن المعطل يا رسول الله آذاني وهجاني فاحتملني الغضب فضربته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان يا حسان أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام ثم قال أحسن يا حسان في الذي أصابك قال هي لك يا رسول الله فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عوضا منها بير حاء وهي قصر بني حديلة اليوم بالمدينة كانت مالا لأبي طلحة بن سهل تصدق بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاها حسان في ضربته وأعطاه سيرين أمة قبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان وكانت عائشة رضي الله عنها تقول لقد سئل عن ابن المعطل فوجدوه رجلا حصورا ما يأتي النساء ثم قتل بعد ذلك شهيدا وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه يعتذر من الذي كان قال في شأن عائشة رضي الله عنها ( حصان رزان ما تزن بربية ** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ) ( فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم ** فلا رفعت سوطي إلي أناملي ) ( فكيف وودي ما حييت ونصرتي ** لآل رسول الله زين المحافل ) ( فإن الذي قد قيل ليس بلائط ** ولكنه قول امرئ بي ما حل ) قال وقال قائل من المسلمين في ضرب حسان وأصحابه من قريتهم عليها ( لقد ذاق حسان الذي كان أهله ** وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح ) ( تعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم ** وسخطه ذي العرش الكريم فأترحوا )