رسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت قال قتادة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة عن غير ثبت ولا بينة قال فرجعت ولوددت أني خرجت من بعض ما لي ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فأتاني عمي فقال يا ابن أخي ما صنعت فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الله المستعان قال فلم يلبث أن نزل القرآن ( إنا أنزلت إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ) بني أبيرق { واستغفر الله } أي مما قلت لقتادة { إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم } أي بني أبيرق { إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما } أي لو أنهم استغفروا الله لغفر لهم { ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا } قولهم للبيد { فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك } يعني أسيدا وأصحابه ( وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) النساء 105 - 114 قال فلما نزل القرآن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده إلى رفاعة قال قتادة فلما أتيت عمي السلاح وكان شيخا قد عسا في الجاهلية وكنت أرى أن إسلامه مدخولا قال يا ابن أخي هو في سبيل الله فعرفت أن إسلامه كان صحيحا قال فلما نزل القرآن لحق بشير بالمشركين فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد فأنزل الله فيه { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا } النساء 115 - 116 فلما نزل على سلافة رماها حسان بأبيات شعر فآخذت رحله فوضعته على رأسها ثم خرجت فرمت به في الأبطح ثم قالت أهديت إلى شعر حسان قالت والله لا يثبت في صدري قد علمت أنك لم تأتني