فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 714

وخلصوا إليه فضربوه بأسيافهم وكانوا في بعض ما يتخلصون إليه وسلكان يعانقه أصابوا عباد بن بشر في وجهه أو في رجله ولا يشعرون ثم خرجوا يشتدون سراعا حتى إذا كانوا بجرف بعاث فقدوا صاحبهم ونزف الدم فرجعوا أدراجهم فوجدوه من وراء الجرف فاحتملوه حتى أتوا به أهاليهم من ليلتهم فقتل الله ابن الأشرف بعداوته لله ورسوله وهجائه إياه وتأليبه عليه قريشا وإعلانه ذلك

821 -قال الحزامي حدثنا ابن وهب عن حيوة بن شريح وابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرا وكان يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويحرض عليهم كفار قريش في شعره وكان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهي أخلاط منهم المسلمون الذين تجمعهم دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم المشركون الذين يعبدون الأوثان ومنهم اليهود أهل الحلقة والحصون وهم حلفاء الحبين الأوس والخزرج فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم استصلاحهم وموادعتهم وكان الرجل يكون مسلما وأبوه مشركا والرجل يكون مسلما وأخوه مشركا وكان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤدونه وأصحابه أشد الأذى فأمر الله نبيه والمسلمين بالصبر على ذلك والعفو عنهم وفيهم أنزل الله تبارك وتعالى { لتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور } آل عمران 186 وفيهم أنزل الله ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير ) البقرة 109 فلما أبى كعب أن ينزع عن أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذى المسلمين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ في خمسة رهط فأتوه عشية في مجلسه بالعوالي فلما رآهم كعب أنكر شأنهم وكان يذعر منهم فقال لهم ما جاء بكم قالوا جاء بنا حاجة إليك قال فليدن إلى بعضكم فليحدثني بها فدنا إليه بعضهم فقال جئناك لنبيعك أدراعا لنا نستعين بأثمانها فقال لهم والله لئن فعلتم ذلك لقد جهدتم ثم جهدتم منذ نزل بكم هذا الرجل ثم واعدهم أن يأتوه عشاء حين يهدأ عنه الناس فجاءوه فناداه رجل منهم فقام ليخرج إليهم فقالت له امرأته ما طرقوك ساعتهم هذه لشيء مما تحب قال بلى إنهم قد حدثوني حديثهم فخرج إليهم فاعتنقه محمد بن مسلمة وقال لأصاحبه لا تستنكروا إن قتلتموني وإياه جميعا قال وطعنه بعضهم بالسيف في خاصرته فلما قتلوه فزعت اليهود ومن كان معهم من المشركين فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبحوا فقالوا قد طرق صاحبنا الليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت