المناكب وتركوا الأرجل فقال عمر إنهم فعلوا كذا وكذا فقال دعهم فإنهم سيتوضأون وغدوا اليوم الخامس فغسلوا البطون والظهور فأتى عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال دعهم عنك فلم يذكر شيئا من أمرهم بعد حتى قدمت عليهم هدية من الطائف عسل وزبيب ورمان وشنان فرسك مربب فأهدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم صدقة أم هدية فقالوا بل هدية يا رسول الله ففتح رسول الله صلى الله عليه وسلم سقاء من العسل قال ما هذا قالوا ضريب فأكل منه ثم فتح الثاني فقال ما هذا فقالوا ضريب يا رسول الله قال ما أطيب ريحه وأطيب طعمه وأكل منه ثم قاموا عنه وأهدى له رجل من بني ليث شاة مطبوخة بلبن فالتمس العوض فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هل رضيت قال لا فدخل فأعطاه وقال هل رضيت قال لا قال ويحك لا تبخلني فإني لم أخلق بخيلا ولا جبانا فالتمس فجاءه بقبضة من شعير وسلت وتمر فأعطاه إياه ثم قال هل رضيت قال نعم فقال لا أتهب إلا من قريشي أو ثقفي فإنهما حيان لا يتعجلان الثائبة
874 -حدثنا الحزامي قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال أقبل وفد ثقيف بعد قتل عروة بن مسعود بضعة عشر رجلا هم أشراف ثقيف فيهم كنانة بن عبد ياليل وهو رأسهم يومئذ وفيهم عثمان بن أبي العاص بن بشر وهو أصغر الوفد حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون الصلح والقضية وهو بالمدينة حين رأوا أن قد فتحت مكة وأسلم عامة العرب فقال المغيرة بن شعبة يا رسول الله أنزل علي قومي فأكرمهم فإني حديث الجرم فيهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أمنعك أن تكرم قومك ولكن تنزلهم حيث يسمعون القرآن قال وكان من جرم المغيرة في قومه أنه كان أجيرا لثقيف فإنهم أقبلوا من مضر حتى إذا كانوا ببساق عدا عليهم وهم نيام فقتلهم ثم أقبل بأموالهم حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أخمس مالي هذا قال وما نبأه قال كنت أجيرا لثقيف فلما سمعت بك قتلتهم وهذه أموالهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لسنا بغدر وأبى أن يخمس ما معه وأنزل النبي صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف في المسجد وبنى لهم خياما لكي يسمعوا القرآن ويروا الناس إذا صلوا وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب لم يذكر نفسه فلما سمعه وفد ثقيف قالوا يأمرنا أن نشهد أنه رسول الله ولا يشهد هو به في خطبتهم فلما بلغه قولهم قال فأنا أول من شهد أني رسول الله وكان يغدون عليه كل يوم ويخلفون عثمان بن أبي