فهرس الكتاب
( ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ** من العبيط إذا لم يؤنس الفزع ) ( وننحر الكوم عبطا في أرومتنا ** للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا ) ( تلك المكارم حزناها مقارعة ** إذا الكرام على أمثالها اقترعوا ) وقال محمد بن إسحاق ولما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفود العرب قدم عليه عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي في أشراف بني تميم منهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر التميمي أحد بني سعد وعمرو بن الأهتم والحتحات بن يزيد ونعيم بن يزيد وقيس بن الحارث وقيس بن عاصم أخو بني سعد في وفد عظيم من بني تميم قال ابن إسحاق ومعهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري وقد كان الأقرع بن حابس وعيينة شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنين والطائف فلما قدم وفد بني تميم كانا معهم ولما دخلوا المسجد نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته أن أخرج إلينا يا محمد فآذى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من صياحهم فخرج إليهم فقالوا يا محمد جئناك نفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا قال قد أذنت لخطيبكم فليقل فقام عطارد بن حاجب فقال الحمد لله الذي له علينا الفضل والمن وهو أهله الذي جعلنا ملوكا ووهب لنا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف وجعلنا أعزة أهل المشرق وأكثره عددا وأيسره عدة فمن مثلنا في الناس ألسنا برؤوس الناس وأولي فضلهم فمن فاخرنا فليعدد مثل ما عددنا وإنا لو نشاء لأكثرنا الكلام ولكن نخشى من الإكثار فيما أعطانا وأنا نعرف بذلك أقول هذا لأن تأتوا بمثل قولنا وأمر أفضل من أمرنا ثم جلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس أخي بني الحارث بن الخزرج قم فأجب الرجل في خطبته فقام ثابت فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وفي رواية فقال ثابت وأيضا والذي بعث محمدا بالحق وأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتسمعن أنت وصاحبك في هذا المجلس ما لم ينفذ بمسامعكما مثله قط ثم تكلم ثابت وذكر من عظمة الله وسلطانه وقدرته ما الله أهله ثم ذكر به وألحق فساق الأمر حتى انتهى إلى مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ثم