فهرس الكتاب
قال والذي بعث محمدا بالحق لئن لم تدخل أنت وصاحبك وقومكما في دين الله الذي أكرم به رسوله الله وهدانا له ليطأن بلادكم بالخيل والرجال نصرا لله ولرسوله ولدينه ثم ليقتلن الرجال وليسبين النساء والذرية وليأخذن المال حتى يكون فيئا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال الأقرع أنت تقول ذاك يا ثابت قال نعم والذي بعث محمدا بالحق ثم سكت قم قالوا يا محمد ايذن لشاعرنا فأذن له فقام الزبرقان بن بدر فأنشد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان أنشدهم فأنشدهم حسان ثم سكت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأقرع وعيينة قد سمعنا ما قلتما وسمعتما ما قلنا فخرجا فلما خلوا أخذ أحدهما بيد صاحبه قال الأقرع لعيينة أسمعت ما سمعت ما سكت حتى ظننت أن سقف البيوت سوف يقع علينا فقال عيينة أوجدت ذلك والله لقد تكلم شاعرهم فما سكت حتى أظلم علي البيت وحيل بيني وبين النظر إليك وقال الأقرع إن لهذا الرجل لشأنا ثم دخلا بعد ذلك في الإسلام وكانا من المؤلفة قلوبهم فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأقرع مائة ناقة وأعطى عيينة مائة ناقة فقال العباس بن مرداس رضي الله عنه فيما أعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فأصبح نهبي ونهب العبيد ** عيينة والأقرع ) ( وقد كنت في القوم ذا تُدرا ** فلم أعط شيئا ولم أمنع ) ( وما كان بدر ولا حابس ** يفوقان مرداس في المجمع ) ( وما كنت دون امرئ منهما ** ومن تضع اليوم لا يرفع ) قال العبيد فرس عباس بن مرادس
906 -حدثنا علي بن الجعد قال حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن زياد الجصاص عن الحسن قال حدثني قيس بن عاصم المنقري قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني سمعته يقول هذا سيد أهل الوبر قال فلما نزلت جعلت أحدثه قال قلت يا نبي الله المال الذي لا يكون علي فيه تبعة من ضيف ضافني أو عيال إن كثروا قال نعم المال الأربعون وإن كثر فستون ويل لأصحاب المئين إلا من أعطى في رسلها ونجدتها وأفقر ظهرها ونحر سمينتها فأطعم القانع والمعتر قال قلت يا نبي الله ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها يا نبي الله إنه لا يحل الوادي الذي أنا به لكثرة إيلي قال فما تصنع في المنحة قال أمنح كل سنة مائة ناقة قال فما تصنع في المطروقة قال تغدو الإبل وتغدو الناس فمن شاء أخذ برأس بعير فذهب به قال فما تصنع في أفقار الظهر قال إني لا أفقر الصدع الصغير ولا الناب المديرة فقال أفمالك أحب أم مال مواليك قال قلت بل مالي أحب إلي من مال موالي قال فإن لك من مالك ما أكلت فأفنيت أو لبست