فهرس الكتاب
قال أبو زيد بن شبة وكان مخوس ومسرح وجمد وأبضعة بنو معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس فأسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير وكان لكل رجل منهم واد يملكه فسموا بذلك الملوك الأربعة وقيل فيهم ( يا عين بكي للملوك الأربعة ** جمد ومخوس ومسرح وأبضعة ) قال أبو زيد بن شبة قال أبو عبيدة لم يكن من كندة ملك قط إلا أن نزارا لما كثرت وخاف بعضها بعضها أجمعت قبائل من ربيعة أن يأتوا تبعا فيسألونه أن يبعث رجلا يكف قويهم عن ضعيفهم على أن يعطوه من أموالهم خرجا فوجه معهم الحارث بن عمرو بن حجر بن معاوية الكندي وهو جد امرئ القيس بن حجر بن الحارث الكندي الشاعر فصار إلى بطن عامر فنزلها وفرق بنيه فجعل ابنه يزيد على كنانة وابنه حجرا على بني أسد وابنه شرحبيل على بني تميم وبعد مناة وابنه سلمة على بني ثعلب وغزا ملوك غسان بالشام وملوك لخم بالحيرة حتى أحجة المنذر بن ماء السماء إلى تكريت فأشار سفيان بن مجاشع على المنذر أن يخطب إليه ابنته ففعل فزوجه ابنته هندا فقيل فيها يا ليت هندا ولدت ثلاثة فولدت عمرا وقابوسا والمنذر أبا النعمان بن المنذر ولم ينشب أن مات الحارث فقتلت بنو أسد ابنه حجرا واختلف ابناه سلمة وشرحبيل وتحاربا فقتلت بنو ثعلب شرحبيل بن الحارث وبعث المنذر بن ماء السماء إلى من بقي منهم فقتلهم بجفر الأملاك بالحيرة فقال رجل من أهل الحيرة وهي تحمل على امرئ القيس بن حجر ( ألا يا عين بكى لي شنينا ** وبكى للملوك الداهبينا ) ( ملوكا من بني حجر بن عمرو ** يساقون العشية يقتلونا ) ( فلو في يوم معركة أصيبوا ** ولكن في ديار بني مرينا )