فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 714

ومشارب أبرقت لنا مخائل السماء وجادت علينا شآبيب الأنواء فتوقلت بنا القلاص من أعالي الجوف ورؤوس الهضاب ورفعتها عرار الثرى وألحقتها دآدئ الرحى وخفضتها بطنان الرقاق وقطرات الأعناق حتى حلت بأرضك وسمائك نوالي من والاك ونعادي من عاداك والله مولانا ومولاك إن وجا وسروات الطائف كانت لبني مهلائيل بن قينان غرسوا ودانه وذنبوا خشانه ورعوا قربانه فلما عصوا الرحمن هب عليهم الطوفان فلم يبق على ظهر الأرض منهم أحدا إلا من كان في سفينة نوح فلما أقلعت السماء وغاض الماء أهبط الله نوحا ومن معه في حزن الأرض وسهلها ووعرها وجبلها فكان أكثر بنيه ثباتا من بعده عادا وثمودا وكانا من البغي كفرسي رهان فأما عاد فأهلكهم الله بالريح العقيم والعذاب الأليم وأما ثمود فرماها الله بالدمالق وأهلكها بالصواعق وكانت بنو هانئ بن هدلول بن هرولة بن ثمود تسكنها وهم الذين خطوا مشايرها وأتوا جداولها وأحيوا غراسها ورفعوا عريشها ثم إن ملوك حمير ملكوا معاقل الأرض وقرارها ورؤوس الملوك وغرارها وكهول الناس وأغمارها حتى بلغ أدناها أقصاها وملك أولاها أخراها فكان لهم البيضاء والسوداء وفارس الحمراء والجزية الصفراء قبطروا النعم واستحقوا النقم فضرب الله بعضهم ببعض وأهلكهم في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت