فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 714

بالغدر فكانوا كما قال شاعرنا ( الغدر أهلك عادا في منازلها ** والبغي أفنى قرونا ساكني البلد ) ( من حمير حين كان البغي مجهرة ** منهم على حادث الأيام والنضد ) ثم إن قبائل من الأزد نزلوها على عهد عمرو بن عامر نتجوا فيها النزائع وبنوا فيها المصانع واتخذوا فيها الدسائع فكان لهم ساكنها وعامرها وقاربها وسائرها حتى نقلتها مذحج بسلاحها ونحتهم عن بواديها فأجلوا عنها مهانا وتركوها عيانا وحاولوها أزمانا ثم ترامت مذحج بأسنتها وتشزنت بأعنتها فغلب العزيز أذلها وأكل الكثير أفلها وكنا معشر يحابر أوتاد مرساها ونظاهر أولاها وصفاء مجراها فأصابنا بها القحوط وأخرجنا منها القنوط بعدما غرسنا بها الأشجار وأكلنا بها الثمار وكان بنو عمرو بن خالد بن جذيمة يخبطون عضيدها ويأكلون حصيدها ويرشحون خضيدها حتى ظعنا منها ثم إن قيس بن معاوية وإياد بن نزار نزلوها فلم يصلوا بها حبلا ولم يجعلوا لها أكلا ولم يرضوا بها آخرا ولا أولا فلما أثرى ولدهم وكثر عددهم وتناسوا بينهم حسن البلاء وقطعوا منهم عقد الولاء فصارت الحرب بينهم حتى أفنى بعضهم بعضا قال رد علينا بلدنا يا رسول الله قال فوافق عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخنس بن شريق والأسود بن مسعود الثقفيين فقال الأسود مجيبا له يا رسول الله إن بني هلال بن هدلول بن هوذاء بن ثمود كانوا ساكنين بطن وج بعدها آل مهلائيل بن قينان فعطلت منازلها وتركت مساكنها خرابا وبناءها يبابا فتحامتها العرب تحاميا وتجافت عنها تجافيا مخافة أن يصيبها ما أصاب عادا وثمودا من معاريض البلاء ودواعي الشقاء فلما كثرت قحطان وضاق فجاجها ساق بعضهم بعض وانتجعوا أرضا أرضا وأقامت بنو عمرو بن خالد بن جذيمة ثم إن قيس بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت