بكتاب الله وسنة نبيهم فلما انصرفوا قالوا يا رسول الله ما تأمرنا أن نعمل قال آمركم أن لا تشركوا بالله شيئا وأن تحجوا البيت وتصوموا رمضان فإن فيه ليلة قيامها وصيامها خير من ألف شهر قالوا يا رسول الله متى نبتغيها قال ابتغوها في الليالي البيض ثم انصرفوا فلما كان بعد ذلك أتوه فصادفوه في المسجد الذي بين مكة والمدينة وإذا هو يخطب الناس ويقول في كلامه المسلم أخو المسلم يرد عليه من السلام مثل ما حياه أو أحسن من ذلك فإذا استنعت قصد البسيل نعت له ويسره وإذا استنصره على العدو نصره وإذا استعاره المسلم الحد على المسلم لم يعره وإذا استعاره المسلم الحد على العدو أعاره ولم يمنعه الماعون قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما الماعون قال الماعون في الماء والحجارة والحديد قيل أي الحديد قال قدر النحاس وحديد الناس الذين يمتهنون به قال ولم يزل شريح عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه وعامل أبي بكر فلما قام عمر رضي الله عنه أتاه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذه فوضعه تحت قدمه وقال لا ما هو إلا ملك انصرف
958 -أخبرني أبو معاوية قال أخبرني أبو الربيع أن وفد بني نمير قال وهم متوجهون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أكلنا بالسرى كدر المطايا ** ولم نوقد لكذبتهن نارا ) ( وهاجرة توقد كل يوم ** من الجوزاء يلزمها المحارا )
959 -حدثنا يحيى بن بسطام قال حدثني دلهم بن دهثم قال حدثني عائد بن ربيعة قال حدثني قرة بن دعموص النميري أنهم وفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه أمرهم أن يصوموا رمضان فإن فيه ليلة خير من ألف شهر قالوا يا رسول الله في اي ليلة تبتغيها قال في الليالي البيض قال ولا تمنعون الماعون قالوا يا رسول الله وما الماعون قال في الحجر والحديد وفي الماء قالوا وأي الحديد قال قدر النحاس وحديد الناس الذي يمتهنونه قال فما الحجر قال قدركم الحجارة
960 -حدثنا محمد بن إسحاق عن مشيخة بني عامر أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني كلاب خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر وبني أبي بكر وغيرهم من بطون بني كلاب فيهم عامر بن مالك بن جعفر وأنه نظر إليهم فقال قد أستعملت عليكم هذا وأشار