الله عنه قدم عليهم الشام على جمل أورق بين عمودين تلوح صلعته في الشمس لا حقبة ولا خشبة تصطفق رجلاه ليس له ركابان وطاؤه فروة كبش كرمي ذات صوف هو وطاؤه إذا ركب وفراشه إذا نزل وحقيبة نمرة أو شملة محشوة ليفا هي وسادته إذا نزل وحقيبته إذا ركب قال له رأس القرية أنت ملك العرب وهذا دابة لا تصلح لهذا البلد فأتي ببرذون فطرحت عليه قطيفة فركب بغير سرج فأهزته فقال أمسك أمسك أدن جملي ما شعرت أن الناس يركبون الشياطين قبل يومي هذا فدعي بجمله فركبه
1405 - حدثنا عبيد بن قتادة قال حدثنا عطاء بن مسلم عن محمد بن سوقة عن ابن صالح قال قدم عمر رضي الله عنه الجابية على بعير أحمر مقتب بقتب مشتملا بعباءة قطوانية خطام بعيره في يده اليمنى وفي يساره نمرة
1406 - حدثنا الحكم بن موسى قال حدثنا عتاب بن بشير عن سالم بن عجلان قال لما قدم عمر رضي الله عنه الشام فلقيه العجم من أهل الشام فيقولون أين أمير المؤمنين فيقولون قدامكم حتى جاوزوه فسألوا فقيل هذا أمير المؤمنين فرجعوا فنظروا إليه في رجل أو اثنين أو ما شاء الله فقالوا هذه والله الرهبانية لا رهبانيتكم قال ولقيه معاوية رضي الله عنه على برذون فنزل ومشى معه وتغافل عنه عمر رضي الله عنه فقيل له يا أمير المؤمنين جهدت الرجل إنه بادن فقال دعه حتى بلغ من ذلك ما أراد ثم أمره فركب
1407 - حدثنا أحمد بن معاوية قال سمعت أبا عبد الله محمد بن سليمان بن عطاء بن قيس الحراني قال حدثني أبي سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مسجعة بن ربعي الجهني قال لما قدم عمر رضي الله عنه الجابية لغرض الخراج وذلك بعد وقعة اليرموك شهدته دعا بكرسي من كراسي الكنيسة فقام عليه فقال إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال إيها الناس أكرموا أصحابي فإن خياركم أصحابي ألا ثم الذين يلونهم ألا ثم الذين يلونهم ألا ثم يظهر العرب ويكثر الحلف حتى يحلف الحالف وإن لم يستحلف ويشهد الشاهد وإن لم يستشهد ألا فمن أراد بحبوحة الجنة فعليكم بالجماعة الجماعة تدرئكم على الجماعة ألا وإن الشيطان ذنب بني آدم وهو مع الواحد