فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 714

وهو من الاثنين أبعد ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له إلا كان الشيطان ثالثهما ألا ومن ساءته سيئاته وسرته حسناته فهو مؤمن قمت فيكم بقدر ما قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتحل حتى نزل أذرعات وقد ولى على الشام يزيد بن أبي سفيان فدعا بغدائه فلما فرغ من الثريد رفع فوضعت بين يديه قصعة أخرى فصاح فقال ما هذا فأرسل يزيد إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وكان صاحب إمرة فقال معاوية رضي الله عنه ما الذي أنكرت يا أمير المؤمنين قال ما بالي توضع بين يدي قصعة وترفع أخرى قال إنك هبطت أرضا كثيرة الأطعمة فخفت عليك وخامتها فأشر إلي إن شئت حتى ألزمكه فأشار إلى الثريد فقام قسطنطين وهو صاحب بصرى بين يديه فقال يا أمير المؤمنين إن أبا عبيدة قد فرض علي الخراج فاكتب له به فأنكر عمر ذاك وقال فما فرض عليك قال فرض علي أربعة دارهم وعباءة على كل جلهمة يعني الجماجم فقال عمر رضي الله عنه لأبي عبيدة ما يقول هذا قال كذب ولكني صالحته على ما ذكر ليستمتع به المسلمون في شتائهم هذا ثم تقدم أنت فتكون الذي يفرض عليهم الخراج فقال عمر رضي الله عنه أبو عبيدة أصدق عندنا منك فقال قسطنطين صدق أبو عبيدة وكذبت أنا قال ويحك فماذا أردت بمقالتك قال أردت أن أخدعك ولكن افرض علي يا أمير المؤمنين الآن قال فجاثاه النبطي مجاثاة الخصم عامة النهار ففرض على الغني ثمانية وأربعين وعلى الوسط أربعة وعشرين وعلى الناس اثني عشر درهما وشرط عليه عمر رضي الله عنه أن يشاطرهم منازلهم فينزل فيها المسلمون وعلى أن لا يضربوا بناقوس ولا يرفعوا صليبا إلا في جوف كنيسة وعلى أن لا يحدثوا كنيسة إلا ما في أيديهم وعلى أن لا يمر خنزير بين أظهر المسلمين وعلى أن يقروا ضيفهم يوما وليلة وعلى أن يحملوا راجلهم من رستاق إلى رستاق وعلى أن يناصحوهم ولا يغشوهم وعلى أن لا يمالئوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت