فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 714

عليه عدوا فمن وفى وفينا له ومنعناه مما نمنع منه نساءنا وأبناءنا ومن انتهك شيئا من ذلك استحللنا بذلك سفك دمه وسباء أهله وماله فقال له قسطنطين يا أمير المؤمنين اكتب لي به كتابا فقال نعم ثم وكد عمر رضي الله عنه فقال إلا أن استثني عليك ميرة الجيش فقال له النبطي لك ثنياك وقبح الله من أقالك فلما فرغ قال له قسطنطين يا أمير المؤمنين قم في الناس فأعلمهم كتابك لي ليتناهوا عن ظلمي والعسار علينا فقام عمر رضي الله عنه فخطب خطبة نبي الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ ( من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ) قال النبطي إن الله لا يضل أحدا فقال عمر رضي الله عنه ما يقول قالوا يا أمير المؤمنين شيء تكلم به فعاد عمر رضي الله عنه في الخطبة وعاد النبطي فقال عمر رضي الله عنه أفترون ما يقول قالوا يقول إن الله لا يضل أحدا فقال عمر رضي الله عنه والذي نفسي بيده لئن عدت لها لأضربن الذي فيه عيناك فمضى عمر رضي الله عنه في خطبته فلما فرغ قام إليه قسطنطين فقال يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فاقضها لي فإن لي عليك حقا قال ما حقك علينا قال إني أول من أقر بالصغار قال وما حاجتك إن كان لك فيها منفعة فعلنا قال غدا عندي أنت وأصحابك قال عمر رضي الله عنه ويحك إن ذلك يضرك قال ولكنها مكرمة وشرف أناله قال انطلق فتهيأ حتى نأتيك فانطلق فتهيأ في كنيسة بصرى ونجدها وهيأها وهيأ فيها الأطعمة وقباب الخبيص وكانونا عليه المجمر فلما جاء عمر رضي الله عنه وأصحابه نزل في بعض البيادر ثم خرج يمشي وتبعه الناس والنبطي بين يديه ثم بدا لعمر رضي الله عنه فقال لا يتبعني أحد ثم مضى هو والنبطي فلما دخل الكنيسة إذا هو بالستور والبسط وقباب الخبيص والمجمر فقال للنبطي ويلك لو نظر من خلفي إلى ما ها هنا أفسدت علي قلوبهم إهتك ما أرى قال يا أمير المؤمنين إني أحب أن تنظروا إلى نعمة الله علي فقال له إن أردت أن نأكل طعامك فاصنع ما آمرك فهتك الستور ونزع البسط وأخرج عنه المجمر ثم قال له اخرج إلى رحالنا فأتني بأنطاع فأخذها عمر رضي الله عنه فبسطها في الكنيسة ثم عمد عمر رضي الله عنه إلى ذلك الخبيص وما كان هنا فعكس بعضه على بعض فجعل يحمل بيديه ويجعله على الأنطاع ثم قال ادع الناس فجاؤوا على ركبهم وأقبلوا يأكلون فربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت