من أزدشنوءة من لهب والله لا يقف عمر رضي الله عنه هذا الموقف بعد العام وكانوا قوما يعيفون قال ونظرت إليه فعرفته سببته فبينا هو يرمي الجمار إذ جاءت حصاة ففصدت فيه عرقا فقال رجل أشعرت ورب الكعبة لا والله لا يقف عمر بعد هذا العام أبدا قال فنظرت فإذا هو اللهبي الذي قال بعرفة ما قال
1481 - حدثنا الصلت بن مسعود قال حدثنا أحمد بن شبوية عن سليمان بن صالح عن عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد قال حدثني إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد قال رمى عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجمرة ووراءه رجل من لهب فرميت الجمر فأصابته فساءه وكان أصلع فدميت رأسه فقال اللهبي ما له قطع الله يده رماني رماه الله والله لا يرجع إلى هذا المقام أبدا فلما كان اليوم الآخر نزل بالمحصب ثم جمع بطحاء ووضع رداءه عليها واتكأ ينظر إلى الناس فرأى القمر طالعا ليلة أربع عشرة فقال إن شيئا من الدنيا لم يتم قط إلا أخذ في النقصان ثم يذكر قائم الليل حتى يأخذ في النقصان إن أتى التمام وتمام الشمس ثم رجوعها وتمام القمر ثم قال إن الإسلام قد تم ولا يزداد إلا نقصانا إلى يوم القيامة ثم رفع يديه فقال اللهم كبر سني وأنست الضعف من نفسي وانتشرت رعيتي وقد خفت على نفسي فتوفني إليك غير عاجز ولا مقصر ولا مغبون حتى إذا كان من جوف الليل ركب وخباء عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها يجنب فسطاطه فلما استقل عمر رضي الله عنه وانطلقت به راحلته خلفه في مكانه راكب فرفع صوته فقال ( جزى الله خيرا من أمير وباركت ** يد الله في ذاك الأديم الممزق ) ( فمن يجر أو يركب جناحي نعامة ** ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق ) ( قضيت أمورا ثم غادرت بعدها ** بوائق في أكمامها لم تُفتَّق ) فسمعته عائشة رضي الله عنها فقالت علي بالراكب فلم يجدوه فبكت وقالت إنا لله وإنا إليه راجعون فلما قدم المدينة لم يمكث إلا قليلا حتى طعن
1482 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه قال رأيت كأني أخذت جوادا كثيرة فجعلت تضمحل حتى بقيت جادة واحدة فسلكتها حتى انتهت