فهرس الكتاب
الملك بن حذيفة قال قدم المغيرة بن شعبة على عثمان رضي الله عنه بمال من الكوفة فقال له أصحابه كيف رأيت سرور أمير المؤمنين بما قدمت به عليه قال رأيت له وجها لا يردني على الكوفة أبدا قال وما يدريك قال هو ما أقول لكم وجعل المغيرة لبحران حاجب عثمان جعلا على أن يأتيه بخبر من يستعمل عثمان إذا استعمل أحدا على الكوفة فأتاه فقال فقد استعمل سعد بن أبي وقاص فأتى المغيرة عثمان فقال يا أمير المؤمنين هل شكاني إليك أحد أو بلغك عني أمر كرهته قال وما ذاك قال لم عزلتني واستعملت سعدا قال وكان ذاك قال نعم قال ومن أخبرك قال الأمر أشنع من ذاك فأرسل عثمان إلى سعد فأتاه فقال هل أعلمت أحدا قال لا فأرسل إلى المغيرة فقال والله لتخبرني من أخبرك أو لأسيلن دمك قال لأقصن لك فأخبره فدعا ببحران فضربه ستين سوطا وحلق رأسه وأمر أن يطاف به في السوق فقال هودة السلمي ( لا بعد بحران يفشي سرنا ملك ** ستون سوطا ورأس بعد محلوق ) ( وطيف في السوق أعلاها وأسفلها ** لم يلقه قبله في الناس مخلوق ) قال فعاب ذلك ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه
1808 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا عبد الله بن وهب قال حدثنا الليث بن سعد أن يزيد بن أبي حبيب حدثه عمن حدثه أن عبد الرحمن بن عوف أرسل إلى عثمان رضي الله عنه وهو مريض يعاتبه في بعض ما عتب الناس عليه فيه وقال لرسوله اقرأ على أمير المؤمنين السلام وقل له لقد وليتك ما وليتك من أمر الناس وإن لي لأمورا ما هي لك لقد شهدت بدرا وما شهدتها وشهدت بيعة الرضوان وما شهدتها ولقد فررت يوم أحد وصبرت فقال عثمان لرسوله اقرأ على أخي السلام وقل له أما ما ذكرت من شهودك بدرا وغيبتي عنه فقد خرجت للذي خرجت له فردني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق إلى ابنته التي كانت تحتي لما بها من المرض ووليت من ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يحق علي حتى دفنتها ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفة من بدر فبشرني بأجر عند الله مثل أجوركم وأعطاني سهما مثل سهمانكم فأنا أفضل أم أنتم وأما بيعة الرضوان فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني إلى قريش لأستأذن له بالدخول بالهدي يطوف البيت وينحر بدنه ويحل من عمرته فاستبطأني رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاف أن يكون غدر بي فهاجه مكاني على بيعة