فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 714

يصلح لك أن تكتب لي العهد من بعدك والله يعلم أني أخشى أن يحاسبني في أهلي ألا أكون أعدل بينهم فكيف بأمة محمد فقال عثمان رضي الله عنه عزمت عليك أحمران أخبرك قال نعم فقال يا حمران فأعاهد الله ألا تساكنني أبدا فأخرجه وأما أنت يا أبا محمد فهل وليتني هذا الأمر يوم وليته وأنت تقدر على أن تصرف ذلك إلى نفسك أو توليه من بدا لك وفي القوم من هو أمس بك يومئذ رحما مني إلا رجاء الصلة والإحسان فيما بيني وبينك فقال عبد الرحمن وليتك ما وليتك والله يعلم أني قد اجتهدت ولم آل أن أجد خير عباده أما أنا فكان يعلم الله موضعي ما لم أكن لأليها وأما أنا فاجتهدت لأمة محمد فوليت أمرهم خيرهم فإذا سألني قلت يا رب وليت أمرهم خيرهم فيما أعلم قال عثمان فاجتهدت أنت لنفسك وحرصت وأنا والله ما آلو أن اجتهد وأحرص في أفضل من أعلم والله لا أفتك هذا من رقبتك أبدا فلما رأى ذلك عبد الرحمن انصرف فقام بين المنبر والقبر فدعا فقال اللهم إن كان من تولية عثمان إياي ما ولاني فأمتني قبل عثمان فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى قبضه الله

1806 - حدثنا ابن وهب قال حدثني الليث بن سعد أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه خرج إلى العمرة في خلافة عثمان رضي الله عنه فاشتكى عثمان بعده حتى خاف على نفسه وأوصى ودعا مولاه حمران فكتب عهده في الناس واستحلف عبد الرحمن بن عوف في عهده وأمر حمران ألا يذكر لبشر فلم يرجع عبد الرحمن من العمرة حتى عوفي عثمان رضي الله عنه فانطلق حمران إلى ابن عوف حين قدم فرحب به ثم أخبره بالذي كان من استخلافه إياه على الأمة واستكتمه فقال عبد الرحمن ما يسعني أن أكتم ذلك عنك وما لي بد أن أخبره إياه ليحذرك قال أهلكتني قال إني لم أفعل حتى أستأمن لك منه فأتاه عبد الرحمن مسلما ودعا له فيما رزقه الله من العافية ثم قال إن لبعض الناس ذنبا لا إثم عليك في العفو عنه فهب ذلك لي قال ما أنا بفاعل حتى تخبرني ما هو قال ما أنا بمخبرك ولكن أعطني ذلك فلم يزل به حتى فعل فقال قد عفوت عنه إن كان شيئا لا إثم فيه فذكر له أمر حمران فقال أخيره في العقوبة أو فراقي فقال حمران أفشيت سري قال قد كان ذلك قال فاختر أي ذلك شئت إن شئت أن أجلدك مائة سوط وإن شئت أن تخرج فلا أراك ولا تراني فاختار الخروج إلى العراق فأصاب هنالك لمكانته من عثمان مالا وولدا فلهم بالعراق عدد وشرف وأموال

1807 - حدثنا علي بن محمد عن عيسى بن يزيد عن شيخ من أهل مكة عن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت