فهرس الكتاب
يصلح لك أن تكتب لي العهد من بعدك والله يعلم أني أخشى أن يحاسبني في أهلي ألا أكون أعدل بينهم فكيف بأمة محمد فقال عثمان رضي الله عنه عزمت عليك أحمران أخبرك قال نعم فقال يا حمران فأعاهد الله ألا تساكنني أبدا فأخرجه وأما أنت يا أبا محمد فهل وليتني هذا الأمر يوم وليته وأنت تقدر على أن تصرف ذلك إلى نفسك أو توليه من بدا لك وفي القوم من هو أمس بك يومئذ رحما مني إلا رجاء الصلة والإحسان فيما بيني وبينك فقال عبد الرحمن وليتك ما وليتك والله يعلم أني قد اجتهدت ولم آل أن أجد خير عباده أما أنا فكان يعلم الله موضعي ما لم أكن لأليها وأما أنا فاجتهدت لأمة محمد فوليت أمرهم خيرهم فإذا سألني قلت يا رب وليت أمرهم خيرهم فيما أعلم قال عثمان فاجتهدت أنت لنفسك وحرصت وأنا والله ما آلو أن اجتهد وأحرص في أفضل من أعلم والله لا أفتك هذا من رقبتك أبدا فلما رأى ذلك عبد الرحمن انصرف فقام بين المنبر والقبر فدعا فقال اللهم إن كان من تولية عثمان إياي ما ولاني فأمتني قبل عثمان فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى قبضه الله
1806 - حدثنا ابن وهب قال حدثني الليث بن سعد أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه خرج إلى العمرة في خلافة عثمان رضي الله عنه فاشتكى عثمان بعده حتى خاف على نفسه وأوصى ودعا مولاه حمران فكتب عهده في الناس واستحلف عبد الرحمن بن عوف في عهده وأمر حمران ألا يذكر لبشر فلم يرجع عبد الرحمن من العمرة حتى عوفي عثمان رضي الله عنه فانطلق حمران إلى ابن عوف حين قدم فرحب به ثم أخبره بالذي كان من استخلافه إياه على الأمة واستكتمه فقال عبد الرحمن ما يسعني أن أكتم ذلك عنك وما لي بد أن أخبره إياه ليحذرك قال أهلكتني قال إني لم أفعل حتى أستأمن لك منه فأتاه عبد الرحمن مسلما ودعا له فيما رزقه الله من العافية ثم قال إن لبعض الناس ذنبا لا إثم عليك في العفو عنه فهب ذلك لي قال ما أنا بفاعل حتى تخبرني ما هو قال ما أنا بمخبرك ولكن أعطني ذلك فلم يزل به حتى فعل فقال قد عفوت عنه إن كان شيئا لا إثم فيه فذكر له أمر حمران فقال أخيره في العقوبة أو فراقي فقال حمران أفشيت سري قال قد كان ذلك قال فاختر أي ذلك شئت إن شئت أن أجلدك مائة سوط وإن شئت أن تخرج فلا أراك ولا تراني فاختار الخروج إلى العراق فأصاب هنالك لمكانته من عثمان مالا وولدا فلهم بالعراق عدد وشرف وأموال
1807 - حدثنا علي بن محمد عن عيسى بن يزيد عن شيخ من أهل مكة عن عبد