ثابت لكم ما استقمتم فإني قد أراكم وما تصنعون وإني والله لئن لم تتركوا شيخنا هذا يموت على فراشه ليدخلن فيكم من ليس منكم فقال علي رضي الله عنه وما أنت وهذا يا ابن اللخناء فقال معاوية رضي الله عنه مهلا أبا حسن فوالله ما هي بأخس نسائكم ولقد أسلمت وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته وصافحته وما رأيته صافح امرأة قط غيرها قال فنهض علي رضي الله عنه مغضبا فقال له عثمان رضي الله عنه اجلس قال لا أجلس قال عزمت عليك فأبى فأخذ عثمان رضي الله عنه بطرف ردائه فتركه من يده وخرج
1908 - حدثنا علي بن محمد عن أبي دينار رجل من بني دينار بن النجار عن أبي معبد الأسلمي عن قيس بن طلحة قال خرج معاوية رضي الله عنه من عند عثمان رضي الله عنه فمر به نفر من المهاجرين فقال استوصوا بشيخي هذا خيرا فوالله لئن قتل لا أعطيكم إلا السيف ثم أتى عمارا فقال أبا اليقظان إني تركت بالشام أكثر من عدد أهل الحجاز كلهم شجاع فارس يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويحج البيت لا يعرف عمارا ولا سابقته ولا عليا ولا قرابته فإياك أن تنجلي الغمة فيقال هذا قاتل عمار فقال أبالقتل تخوفني والله يا بني أمية لا تسبوني ونقول أحسنتم
1909 - حدثنا هارون بن عمار المخزومي قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث بن سعد أن معاوية رضي الله عنه لما سمع الذي كان من معاتبة أو كلمة تشبهها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على عثمان أقبل من الشام بغير إذن فدخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عليا وطلحة والزبير رضي الله عنهم في ناحية المسجد يتحاورون فسلم عليهم ثم قال أبإذن منكم قالوا نعم يا معاوية فقعد فقالوا ما جاء بك قال الذي دخل بينكم فإن الناس قد رأوا أن هذا الأمر ميراث لكم أيها النفر ليس لأحد فيه حق معكم حتى إنهم ليقولون فلان بعد فلان وفلان بعد فلان كأنه ميراث وإن تصلح ذات بينكم لا