فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 714

يطمع أحد في منازعتكم وإن تختلفوا يدخل عليكم غيركم قالوا ومن ذاك قال أنا أولهم فوقع به علي فضعف من أمره فقام فدخل على عثمان رضي الله عنه فقال معاوية قال نعم قال ما جاء بك قال الذي بلغني من أمرك وأمر أصحابك ثم أخبره بما كلم به عليا وأصحابه وما أجابه به علي ثم قال له إني قد جئت معي يظهر فاركب الآن فاقدم على أهل الشام فإنك أحب الناس إليهم حتى ترى رأيك فقال ما أريد أن أفر قال فأذن للناس في القتال لا أريد أن أفتح سنة السور قال فبقيت أخرى إن رأيت أن تردني إلى عملي فافعل قال نعم ولاك من هو خير مني عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاخرج إلى عملك فركب ثم قال لمن حضره يا أهل المدينة دونكم جزوركم يريد عثمان وستعلمون كيف العاقبة

1910 - حدثنا هارون بن عمر قال حدثنا أيوب بن سويد قال حدثنا مطرف بن أبي بكر الهذلي عن أبيه عن الزهري قال كان أمراء الأجناد يقدمون على عثمان في كل عام فقدم عليه ابن أبي سرح من مصر ومعاوية من الشام وعبد الله بن عامر من البصرة وسعيد بن العاص من الكوفة فقال لهم عثمان يا بني أمية أنتم باطنتي دون ظاهري وقد أكثر الناس شكايتي حتى تناولني بها البعيد وآذاني بها القريب فأشيروا علي فأشار عبد الله بن عامر وكان امرأ سخيا فقال يا أمير المؤمنين إن الناس إنما يرضيهم ما أسخطهم وهي هذه الأموال فأعطاهم منها تستل بذلك سخائم صدورهم وضغائن قلوبهم وضبابها ثم تكلم ابن أبي سرح فقال يا أمير المؤمنين إن لك عليهم حقا ولهم عليك حقا فأعطهم حقهم عليك وخذهم بحقك عليهم واتبع سنة الذين قبلك يجتمعوا بالرضا عليك ثم تكلم سعيد بن العاص فقال يا أمير المؤمنين إن الناس قد أمروا وجموا حتى كبر كبراهم فابعثهم جيوشا وجمرهم في المغازي حتى تكون دبرة دابة أحدهم أهم إليه من التفكر في أمر الأئمة ثم تكلم معاوية رضي الله عنه فقال إني سمعت الذي قالوا فليسمعوا الذي أقول ليكفك كل رجل منهم مصره وأكفيك الشام فلن تؤتى من الشام أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت