فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 714

فقال له يا غلام من أنت فأقبل مرة يقول غلام أمير المؤمنين ومرة يقول غلام مروان حتى عرفه رجل أنه لعثمان فقال له محمد إلى من أرسلت قال إلى عامل مصر قال بماذا قال برسالة قال أمعك الكتاب قال لا ففتشوه فلم يجدوا معه كتابا وكانت معه إداوة قد يبست فيها شيء يتقلقل فحركوه ليخرج فلم يخرج فشقوا الإداوة فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح فجمع محمد من كان معه من المهاجرين والأنصار وغيرهم ثم فك الكتاب بمحضر منهم فإذا فيه إذا أتاك محمد بن أبي بكر وفلان وفلان فاحتل لقتلهم وأبطل كتابه وقر على عملك حتى يأتيك رأي في ذلك واحبس من يجيء إلى يتظلم منك ليأتيك رأي في ذلك إن شاء الله تعالى قال فلما قرأوا الكتاب فزعوا ورجعوا إلى المدينة وختم محمد الكتاب بخواتيم نفر كانوا معه ودفع الكتاب إلى رجل منهم فقدم المدينة فجمعوا طلحة والزبير وعليا وسعدا ومن كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فكوا الكتاب بمحضر منهم وأخبروهم بقصة الغلام وأقرأوهم الكتاب فلم يبق أحد من أهل المدينة إلا حنق على عثمان وزاد ذلك من كان غضب لابن مسعود وأبي ذر وعمار حنقا وغيظا وقام أصحاب محمد فلحقوا بمنازلهم وحاصر الناس عثمان وأجلب عليه محمد بن أبي بكر ببني تميم وغيرهم وأعانه على ذلك طلحة بن عبيد الله وكانت عائشة رضي الله عنها تقبحه كثيرا فلما رأى ذلك علي بعث إلى طلحة والزبير وسعد وعمار ونفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم بدري ثم دخل على عثمان رضي الله عنه ومعه الكتاب والبعير والغلام فقال له علي هذا الغلام غلامك قال نعم قال فالبعير بعيرك قال نعم قال وأنت كتبت هذا الكتاب قال لا وحلف بالله ما كتبت هذا الكتاب ولا أمرت به قال له علي رضي الله عنه فالخاتم خاتمك قال نعم فقال له علي رضي الله عنه كيف يخرج غلامك على بعيرك بكتاب عليه خاتمك لا تعلمه فحلف بالله ما كتبت هذا الكتاب ولا أمرت به ولا وجهت هذا الغلام إلى مصر فأما الخط فعرفوا أنه خط مروان وشكوا في أمر عثمان رضي الله عنه وسألوه أن يدفع إليهم مروان فأبى وكان مروان عنده في الدار فخرج أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من عنده غضابا وشكوا في أمره وعلموا أنه لا يحلف بباطل إلا أن قوما قالوا لا يبرأ عثمان من قلوبنا إلا أن يدفع إلينا مروان حتى نثخنه ونعرف حال الكتاب فكيف يؤمر بقتل رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بغير حق فإن يكن عثمان كتبه عزلناه وإن يكن مروان كتبه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت