قال أبو غسان أما ما يعرف اليوم من قبور الشهداء فقبر حمزة بن عبد المطلب وهو في عدوة الوادي الشامية مما يلي الجبل وقبر عبد الله بن حرام أبي جابر ومعه عمرو بن الجموح وقبر سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد من بني سلمة وهو دبر قبر حمزة شامية بينه وبين الجبل قال فأما القبور التي في الحظار بالحجارة بين قبر حمزة وبين الجبل فإنه بلغنا أنها قبور أعراب أقحموا زمن خالد إذ كان على المدينة فماتوا هناك فدفنهم سؤال كانوا يسألون عن قبور الشهداء قال وقال الواقدي هم ماتوا زمن الرمادة
378 -حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر الأنصاري قال جاءت الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقالوا يا رسول الله أصابنا قرح وجهد فكيف تأمر فقال احفروا وأوسعوا واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر قالوا فأيهم نقدم قال أكثرهم قرآنا قال فقدم أبي عامر بين يدي اثنين أو واحد من الأنصار وكل قتل يوم أحد
379 -حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن سعد بن هشام بن عامر عن أبيه قال شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شدة الجراح يوم أحد فقال احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة وقدموا أكثرهم قرآنا قال فقدموا أبي بين يدي رجلين
380 -حدثنا محمد بن حاتم قال حدثنا هشيم عن جابر عن الشعبي قال رأيت قبور شهداء أحد وهي جثى يهتز عليها النضر يعني النبت
381 -قال أبو غسان حدثني عبد العزيز بن عمران عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عباد بن أبي صالح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قبور الشهداء بأحد على رأس كل حول