ولا تجب في العمر إلَّا حجة واحدة وعمرة واحدة (1) .
= بوقت، وتتأدى بنية غيرها كما في فأنت الحج، وهذه أمارة النفلية،"الهداية"مع البابرتي و"فتح القدير"2/ 306، وقالت المالكية: العمرة سنة كفاية، وهي أفضل من الوتر"الشرح الكبير للدردير: أنظر"الدسوقي على الشرح الكبير"2/ 2."
(1) لما روى ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أن الأقرع بن حابس سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الحج كل عام؟ قال: لا بل حجة"رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وغيرهم بأسانيد حسنة. ورواه مسلم في صحيحه من رواية أبي هريرة قال:"خطبنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكل عام يا رسول اللَّه؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لو قلت نعم لوجبت، ولما أستطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم، هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه"رواه"مسلم"9/ 100، 101.
أما العمرة: فلما روى سراقة بن مالك قال:"قلت يا رسول اللَّه أعمرتنا هذه لعامنا؟ أم للأبد؟ قال: للأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"رواه الدارقطني بإسناد صحيح عن أبي الزبير عن جابر عن سراقة. قال الدارقطني: رواته كلهم ثقات،"الدارقطني"2/ 283، وأما قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"فقد ذكر النووي رحمه اللَّه فقال: ذكر أصحابنا وغيرهم تفسيرين:
الأول: معناه دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج إذا جمع بينهما بالقرآن.
الثاني: معناه لا بأس بالعمرة في أشهر الحج، وهذا هو الأصح.
قال الترمذي وغيره: وسببه أن الجاهلية كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج، ويعتقدون أن ذلك من أعظم الفجور، فأذن الشرع في ذلك وبين جوازه وقطع الجاهلية عما كانوا عليه، ولهذا اعتمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عمرة الأربع في أشهر الحج، ثلاثًا منها في ذي القعدة، والرابعة مع حجته حجة الوداع في ذي =