والمستحب لمن وجب عليه الحج، أن يبادر إِلى فعله (1) ، فإن أخره جاز، وبه قال محمد بن الحسن (2) .
وقال مالك وأحمد وأبو يوسف: يجب على الفور، وكان أبو الحسن الكرخي يقول: مذهب أبي حنيفة أنه على الفور (3) .
فإن مات قبل فعل الحج، فهل يأثم؟
(1) لقوله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} البقرة: 148، ولأنه إذا أخره، عرضه للفوات بحوادث الزمان،"المهذب"مع"المجموع"7/ 82.
(2) لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخر الحج، فإن فريضة الحج نزلت سنة ست، وأخر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الحج إلى سنة عشر من غير عذر، فلو لم يجز التأخير لما أخره،"المهذب"مع"المجموع"7/ 82.
(3) أنظر"الهداية"مع"فتح القدير"2/ 123.